jueves, 23 de junio de 2011

مفاجآت في تفاصيل فتوى القرضاوي عن مشاركة الجندي المسلم في الحرب الصليبية



كثير حاول التبرير لفتوى القرضاوي التي توجب على الجندي المسلم في الجيش الامريكي المشاركة في الحرب على الاسلام


فتوى العوا التي وقع عليها القرضاوي


رابط الفتوى

http://www.islamonline.net/arabic/contemporary/Arts/2001/article10c.shtml

د. محمد سليم العوا: ضرورات الولاء ومصلحة مسلمي أمريكا

بعد حمد الله، والصلاة والسلام على رسول الله، نقول:
إن هذا السؤال يعرض قضية شديدة التعقيد وموقفًا بالغ الحساسية يواجهه إخواننا العسكريون المسلمون في الجيش الأمريكي، وفي غيره من الجيوش التي قد يوضعون فيها في ظروف مشابهة.
والواجب على المسلمين كافة أن يكونوا يدًا واحدة ضد الذين يروعون الآمنين، ويستحلون دماء غير المقاتلين بغير سبب شرعي؛(فتوى العوا بوجوب القتال ليس لانهم مضطرين و انما لانه يرى ان الامريكان على حق في حربهم) لأن الإسلام حرم الدماء والأموال حرمة قطعية إلى يوم القيامة، قال تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ} (المائدة: 32) فمن خالف النصوص الإسلامية الدالة على ذلك؛ فهو عاصٍ مستحق للعقوبة المناسبة لنوع معصيته وقدر ما ترتب عليها من فساد أو إفساد.
ويجب على إخواننا العسكريين المسلمين في الجيش الأمريكي أن يجعلوا موقفهم هذا -وأساسه الديني- معروفين لجميع زملائهم ورؤسائهم، وأن يجهروا به، ولا يكتموه؛ لأن في ذلك إبلاغًا لجزء مهم من حقيقة التعاليم الإسلامية، طالما شوَّهت وسائل الإعلام صورته، أو أظهرته على غير حقيقته.
ولو أن هذه الأحداث الإرهابية التي وقعت في الولايات المتحدة الأمريكية عوملت بمقتضى نصوص الشريعة وقواعد الفقه الإسلامي لكان الذي ينطبق عليها هو حكم جريمة الحرابة، الوارد في سورة المائدة، في قول الله تبارك وتعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلاَفٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (الآيتان 33و34).
ولذلك فإننا نرى ضرورة البحث عن الفاعلين الحقيقيين لهذه الجرائم، والمشاركين فيها بالتحريض والتمويل والمساعدة، وتقديمهم لمحاكمة مُنصفة تُنزل بهم العقاب المناسب الرادع لهم ولأمثالهم من المستهينين بحياة الأبرياء وأموالهم والمروعين لأمنهم.
وهذا كله من واجب المسلمين المشاركة فيه بكل سبيل ممكنة؛ تحقيقًا لقول الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (سورة المائدة: 2).

(البر و التقوى عنده هو قتل المسلمين مع اخوانه الصليبيين)
ولكن الحرج الذي يصيب العسكريين المسلمين الآخرين مصدره أن القتال يصعب -أو يستحيل- التمييز فيه بين الجناة الحقيقيين المستهدفين به، والأبرياء الذين لا ذنب لهم فيما حدث، وأن الحديث النبوي الصحيح يقول: "إذا تقابل المسلمان بسيفيهما، فقتل أحدهما صاحبه؛ فالقاتل والمقتول في النار، قيل: هذا القاتل؛ فما بال المقتول؟ قال: قد أراد قتل صاحبه" (رواه البخاري ومسلم).


(يا رااااااااااااجل)

والواقع أن الحديث الشريف المذكور يتناول الحالة التي يملك فيها المسلم أمر نفسه؛ فيستطيع أن ينهض للقتال، ويستطيع أن يمتنع عنه، وهو لا يتناول الحالة التي يكون المسلم فيها مواطنًا وجنديًا في جيش نظامي لدولة، لا يملك إلا أن يلتزم بطاعة الأوامر الصادرة إليه، وإلا كان ولاؤه لدولته محل شك، مع ما يترتب على ذلك من أضرار عديدة؛ ذلك أنه لا يستطيع أن يتمتع بحقوق المواطنة دون أن يؤدي الالتزام المترتبة عليها.
ويتبين من ذلك أن الحرج الذي يسببه نص هذا الحديث الصحيح وأمثاله، إما أنه مرفوع، وإما أنه مغتفر في جنب الأضرار العامة التي تلحق مجموع المسلمين في الجيش الأمريكي، بل وفي الولايات المتحدة بوجه عام، إذا أصبحوا مشكوكًا في ولائهم لبلدهم الذي يحملون جنسيته، ويتمتعون فيه بحقوق المواطنة، وعليهم أن يؤدوا واجباتها.
وأما الحرج الذي يسببه كون القتال لا تمييز فيه؛ فإن المسلم يجب عليه أن ينوي بمساهمته في هذا القتال أن يحق الحق ويبطل الباطل(اعتقد ان نية بوش كانت مماثلة)، وأن عمله يستهدف منع العدوان على الأبرياء أو الوصول إلى مرتكبيه لتقديمهم للعدالة، وليس له شأن بما سوى ذلك من أغراض للقتال، قد تنشئ لديه حرجًا شخصيًا؛ لأنه لا يستطيع وحده منعها ولا تحقيقها، "وإنما الأعمال بالنيات"، والله تعالى لا يكلف نفسًا إلا وسعها، والمقرر عند الفقهاء أن ما لا يستطيعه المسلم؛ فهو ساقط عنه لا يُكلَّف به لقول الله تعالى: " فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ" (التغابن: 16)، ولقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم".
وإنما المسلم هنا جزء من كلٍ لو خرج عليه لترتب على خروجه ضرر له ولجماعة المسلمين في بلده، أكبر كثيرًا من الضر الذي يترتب على مشاركته في القتال.
والقواعد الشرعية المراعاة تُقرر أنه "إذا اجتمع ضرران ارتُكب أخفهما" فإذا كان يترتب على امتناع المسلم عن القتال في صفوف جيشه ضرر على جميع المسلمين في بلاده -وهم ملايين عديدة-، وكان قتاله سوف يسبب له هو حرجًا أو أذى روحيًا ونفسيًا؛ فإن "الضرر الخاص يُتحمَّل لدفع الضرر العام" كما تقرر القاعدة الفقهية الأخرى.(فقه البطيخ)
وإذا كان العسكريون المسلمون في الجيش الأمريكي يستطيعون طلب الخدمة -مؤقتًا في أثناء هذه المعارك الوشيكة- في الصفوف الخلفية للعمل في خدمات الإعاشة وما شابهها -كما ورد في السؤال- دون أن يسبب لهم ذلك ولا لغيرهم من المسلمين الأمريكيين حرجًا ولا ضررًا؛ فإنه ينبغي لهم هذا الطلب. أما إذا كان هذا الطلب يسبب ضررًا أو حرجًا يتمثل في الشك في ولائهم، أو تعريضهم لسوء الظن، أو لإيذائهم في مستقبلهم الوظيفي أو للتشكيك في وطنيتهم، وأشباه ذلك، فإنه لا يجوز عندئذ هذا الطلب.
والخلاصة أنه لا بأس -إن شاء الله- على العسكريين المسلمين من المشاركة في القتل في المعارك المتوقعة ضد من تقرر دولتهم أنهم يمارسون الإرهاب ضدها،(يعني المسلمون في الجيش الامريكي واجب عليهم المشاركة بنية الحرب على الارهاب) أو يؤوون الممارسين له، ويتيحون لهم فرص التدريب والانطلاق من بلادهم، مع استصحاب النية الصحيحة على النحو الذي أوضحناه؛ دفعًا لأي شبهة قد تلحق بهم في ولائهم لأوطانهم، ومنعًا للضرر الغالب على الظن وقوعه، وإعمالا للقواعد الشرعية التي تبيح بالضرورات ارتكاب المحظورات، وتوجب تحمل الضرر الأخف لدفع الضرر الأشد. والله تعالى أعلم وأحكم.

قال الكاتب الإسلامي فهمي هويدي في اتصال هاتفي أجرته معه «الشرق الأوسط»: «ان الفتوى هذه تمت بالتشاور بين 5 من الباحثين وتمت صياغتها من جانب الدكتور محمد سليم العوا وعرضت الصياغة لمراجعتها بصورة نهائية على الشيخ يوسف القرضاوي والمستشار طارق البشري والدكتور هيثم الخياط وشخصي وبعد الاتفاق على الصياغة النهائية وقع كل واحد باسمه واجتمعت التوقيعات لدى الدكتور محمد العوا الذي تولى مكتبه ارسال الفتوى الى الدكتور طه جابر العلواني رئيس المجلس الفقهي لاميركا الشمالية الذي وقع بدوره عليها، تمهيدا لارسالها وتمت ترجمتها الى اللغة الانجليزية في اميركا وارسلت الى قيادة المرشدين الدينيين في الجيش الاميركي.



د. يوسف القرضاوي: فقه الموازنات ومشاركة الجندي الأمريكي

القرضاوي :سألني كثير من الإخوة الذين قرؤوا الفتوى التي حررها الأخ الدكتور محمد سليم العوا، ووقَّعتُ عليها مع المستشار طارق البشري، والدكتور هيثم الخياط، والأخ فهمي هويدي، والخاصة بالمسلم الذي يعمل في القوات المسلحة الأمريكية، وهي فتوى خاصة به ولمن كان في مثل حاله. فلا ينبغي أن تُعمَّم، والواجب في الفتوى مراعاة: الزمان والمكان والعرف والحال؛ فليست مجرد تقرير مبدأ نظري، بل تنزيل الحكم الشرعي على واقعة معينة في ظروفها وإطارها وحجيتها؛ فلا تعدوها إلى غيرها، إلا ما كان مثلها في كل العوامل المؤثرة في الحكم. وأحب أن أؤكد هنا بوضوح: أن الإسلام قد حرم على المسلم أن يواجه أخاه المسلم بالسلاح، واعتبر ذلك من أعمال الكفر، وأخلاق الجاهلية؛ فقال –صلى الله عليه وسلم-: "سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر"، وقال: "لا ترجعوا بعدي كفارا، يضرب بعضكم رقاب بعض"، وقال: "إذا التقى المسلمان بسيفيهما؛ فالقاتل والمقتول في النار قالوا: يا رسول الله هذا القاتل، فما بال المقتول؟! قال: إنه كان حريصا على قاتل صاحبه"، وهذه كلها أحاديث صحيحة متفق عليها. بل حرم الرسول -صلى الله عليه وسلم- على المسلم أن يشير إلى أخيه المسلم بسلاحه (مجرد إشارة) لا جادا ولا مازحا. وهنا يبرز سؤال: المسلم الذي يكون مجندا في جيش، لا يملك فيه إلا طاعة رؤسائه وتنفيذ أوامرهم التي يصدرونها إليه، وليس من حقه أن يقول: لا، أو: لِمَ، وفق الأنظمة العسكرية المعروفة في العالم اليوم؛ فإذا كان جيش دولته هذا يحارب دولة مسلمة، وهو جندي في هذا الجيش؛ فماذا يصنع، وهو مكرَه على أن يتحرك بحركة الجيش؛ إذ هو فيه مجرد آلة في ترس كبير؟والذي يتجه إليه النظر الفقهي هنا: أن المسلم إذا أمكنه أن يتخلف عن هذه الحرب بطلب إجازة أو إعفاء من هذه الحرب؛ لأن ضميره لا يوافق عليها، أو نحو ذلك، فالواجب عليه أن يفعل ذلك، حتى لا يتورط في مواجهة المسلم بغير حق. وكذلك إذا استطاع أن يطلب العمل في الصفوف الخلفية لخدمة الجيش، لا في مباشرة القتال؛ فهذا أخف. هذا ما لم يترتب على موقفه هذا ضرر بالغ له، أو لجماعته الإسلامية التي هو جزء منها؛ كأن يُصنَّف هو وإخوانه في مربّع الذين يعيشون في الوطن، وولاؤهم لغيره. وقد يكون في هذا التصنيف خطر على الأقلية الإسلامية ومصيرها، ووجودها الديني والدعوي. وقد يؤدي بالجهود الدعوية والتربوية الهائلة التي بُذلت لعشرات السنين من أجل تقوية الوجود الإسلامي وتثبيته، واعتبار المسلمين جزءا لا يتجزأ من مجتمعهم، يجب أن يندمجوا فيه حضاريا، ولا يذوبوا فيه دينيا؛ فلا يجوز أن يتصرفوا تصرفا يجعلهم مشبوهين أو مشكوكا فيهم؛ بحيث يعتبرهم المجتمع العام "طابورا خامسا". ولا ينبغي للأفراد أن يريحوا ضمائرهم بالتخلف عن الحرب (لا ينبغي ان تتخلف عن الحرب) إذا كان ذلك سيضر بالمجموعة الإسلامية كلها، فإن القاعدة الشرعية: أن الضرر الأدنى يُتحمَّل لدفع الضرر الأعلى، وأن الضرر الخاص يُتحمَّل لدفع الضرر العام، وحق الجماعة مقدم على حق الأفراد. وفقه التعارض بين المصالح والمفاسد من أهم أنوع الفقه، الذي سميته (فقه الموازنات)، وهو فقه يفتقده الكثير من المسلمين؛ فلا يجوز أن يخضع العلماء لفقه العوام، الذين يُغلِّبون فقه الظواهر على المقاصد. وإذا اضطر المسلم للقتال مكرها تحت ضغط الظروف التي ذكرناها؛ فينبغي له أن يبتعد –بقدر ما يمكنه- عن القتل المباشر، وأن يشارك في الحرب –إذا شارك- وهو كاره منكر لها بقلبه، كما هو شأن المؤمن إذا عجز عن تغيير المنكر بيده أو بلسانه؛ فإنه يغيره بقلبه –أي بالكراهية والنفور-، وذلك أضعف الإيمان. فهذا سر موافقتي على الفتوى التي جاءت من أمريكا، والتي لم يفهم أغوارها –للأسف- كثير من الإخوة الذين ينظرون إلى الأمور من السطوح لا من الأعماق. "إِنْ أُرِيدُ إِلا الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللهِ عَلَيْهِ تَوْكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ" (هود: 88). والله أعلم.

http://alqaradawi.maktoobblog.com

No hay comentarios:

Datos personales

Escritora ultimahorajihad@gamail.com