sábado, 1 de febrero de 2014

دولة الاسلام في عرسال والشام (داعش) 1/10



الطريق إلى عرسال...
الذاهب الى عرسال كالذاهب الى اعزاز فكل القوى الموجودة في الأخيرة وجدت لها موطنا ومركزا في عرسال. تشابهت البلدتان في الخطف وإرسال السيارات المفخخة وسيطرت المجموعات المسلحة عليها، وأخيرا تجارة المخدرات التي اشتهرت بها اعزاز وتنشط بها عرسال هذه الأيام. كل الإجراءات التي تحتاجها للذهاب الى اعزاز تحتاجها  للذهاب الى عرسال، ويمكن القول ان الذهاب الى البلدة البقاعية أصعب بسبب سيطرة تيار المستقبل الذي يقوم  في عرسال بدور تركيا في اعزاز مع فارق أن تركيا يمكن لها الدفاع عن اعزاز الواقعة في محيط مناسب بينما يختلف الحال مع  تيار المستقبل الذي يخلق لعرسال عداوة مع محيطها الجغرافي دون أن يكون لديه الامكانية لحمايتها في حال قرر المحيط التعامل بشدة مع عرسال.

هي عوامل كثيرة تتحكم بمسالك هذا الطريق كما تتحكم بالوضع الأمني والسياسي في البلدة البقاعية ،التي تعيش حالة صراع مع نفسها قبل ان يكون هذا الصراع مع الجوار اللبناني، فالطريق الى عرسال آمن بقرار سياسي او  بتواصل عشائري او تواصل مباشر مع  أحد أطراف الجماعات المسلحة او بمحض الصدفة ، وقطع هذه الطريق  يتم بالشروط نفسها.
كان اختيار الطريق للوصول الى عرسال موضوع أخذ ورد مع الدليل . عرض علي الدلالون اكثر من اقتراح ، عبر سهل القاع ،  او عبر راس بعلبك سالكين الطرق الترابية ، او  الطريق الرئيس عبر اللبوة. في نهاية الأمر قرر الدلالون  الذهاب من الطريق الاساس عبر اللبوة بسبب  كثافة الثلوج في المعابر الجبلية. تم تحديد  ساعة الانطلاق الى عرسال ساعة الصلاة حيث تخلو الطريق من الجماعات المسلحة ،ويبدو ان الاختيار اتى أيضا لمعرفته  بتوقيت يتعلق بدوريات الجيش اللبناني، على الطريق وفي مداخل البلدة.

كانت السيارة ذات الزجاج الاسود الداكن تخفي شخصية من بداخلها عن الخارج ، وتخفي ما فيها   للدفاع عن النفس عند حصول مفاجأة  حسب ما قال لي احدهم ، ضحكت في سري عند رؤية الاسلحة، كيف يمكن الدفاع عن النفس ونحن محبوسون في داخل السيارة.
استقلينا السيارة باتجاه عرسال . لم يعترض طريقنا أحد وسط اللبوة . كانت الطريق شبه خالية من مخرج اللبوة الشرقي حتى مشارف عرسال، وعند  وصولنا الى منعطف  واسع قال لي الدلال الجالس على مقود السيارة ان هذا (الكوع) يسمى كوع ماهر دندش، نسبة الى شخص من آل دندش من الهرمل وقع ضحية حادث سير في الماضي.

 توقفت سيارتنا  الى جانب سيارة كانت في انتظارنا، قمنا بالتبديل ، بقي سائق  السيارة الثانية معنا على مقوده  وقد الصق به  قبضة من خشب لتسهيل استخدام المقود كونهم يقودون السيارات بسرعة كبيرة بسب الاوضاع في البلدة. عند هذا المنعطف ينقطع بث الهواتف الخلوية اللبنانية ، تشعر بانعدام الحياة  ،هنا في هذه النقطة يقوم المسلحون، ورجال الأمن والجيش  والمهربون، بعمليات تبديل، ومراقبة واستقبال القادم وتوديع الخارج من المدينة  و ربما ترك هذا الكوع من دون تغطية عمدا لتجري عنده كل هذه الاعمال.  ولأمر ليس مفهوم بقي هاتفي الفرنسي ممتلئ الاشارة كأنه  تحت التغطية، اتصلت برقم صديق في فرنسا للتأكد من فعالية الخط الفرنسي كانت التغطية مقطوعة. قيل لي وحدها هواتف الثريا تعمل عند هذا المنعطف ، سوف اتصل بمحمد بن راشد ليرسل لي ثريا، علقت ضاحكا.

بعد عبورنا المنعطف عادت التغطية الهاتفية اللبنانية  وما لبثنا ان  وصلنا الى حاجز الجيش اللبناني على مدخل البلدة ، نظر الجندي اللبناني  عبر نافذة السيارة  وطلب فتح الشباك الخلفي ، قلنا له لا يفتح فتحت باب السيارة للجندي نظر الى الداخل و أشار إلينا  بيده لمتابعة السير دون ان يسال عن  شيء . أعتقد ان من في السيارة معروفون لديه او  أحدهم على الاقل.  استمرينا بطريقنا الى داخل البلدة، كانت الساعة تقارب الواحدة  ظهرا ، الطرقات  شبه خالية من المارة مع وجود أعداد كبيرة من السيارات المركونة على جوانب الطرقات ، غالبيتها من دون لوحات كثيرة هي السيارات  بزجاج أسود  داكن،  سبب هذا المشهد قرار  صدر عن  بلدية عرسال قضى بمنع السيارات السورية من التجول في شوارع البلدة وأحيائها  بعد الساعة الواحدة ظهرا، مسموح لهم التجول من الساعة الثامنة والنصف صباحا حتى الواحدة ظهرا بقرار من المجلس البلدي ، يقول سائق السيارة.

اجرى السائق مكالمة هاتفية ، وقال ان هناك سيارتين بانتظارنا وسوف ترافقنا في تجوالنا داخل البلدة. لم استلطف هذا التصرف ، قلت له الافضل ان لا يرافقنا احد حتى لا نثير الشبهات ونستجلب المشاكل بأنفسنا. وصلنا الى طريق فرعية صغيرة حيث ركنت سيارتان دون لوحات يظهر من طريقة زينتها ونوعها أنها سيارات سورية وليست لبنانية ، نزلنا من السيارة والقينا السلام على الجمع، سألنا عن الاحوال وجرى حديث سريع حول وجهتنا وتأكيد  من الاخرين للدليل على تجنب البقاء في البلدة بعد غروب الشمس.   بعد أن تركناهم قال لي السائق  (هؤلاء يحملون لواء جبهة  النصرة في الليل ، ولواء الجيش الحر في النهار).

الجزء الثاني: كيف قدمت قطر منذ سنة 2008 الإمكانيات  لخوض المعركة...

No hay comentarios:

Datos personales

Escritora ultimahorajihad@gamail.com