viernes, 11 de febrero de 2011

لماذا تخاف إسرائيل من دمقرطة العالم العربي؟

زهير أندراوس
2011-02-10


يقف الإنسان حائرا أمام ردود الفعل الصادرة من الدولة العبرية حول ثورة مصر العظيمة، إسرائيل مصابة بعدوى الهستيريا، محللون من جميع أطياف اللون السياسي والإعلامي في الصحافة العبرية، بالإضافة إلى عددٍ لا يستهان به من المستعربين ينتقلون من قناة تلفزيونية إلى أخرى، يُحذرون من تهاوي نظام حسني مبارك الاستبدادي، ويُشددون على أن البديل لنظام مبارك الذي ما زال جاثما على قلوب وعقول المصريين منذ ثلاثة عقود ونيف، سيكون سيطرة الإسلام الراديكالي على بلاد النيل، أي حركة (الإخوان المسلمين)، وهذا البديل، يُشدد العديد من المعلقين والسياسيين سيكون أسوأ من الأسوأ لإسرائيل، وبطبيعة الحال لمصالحها في منطقة الشرق الأوسط.
رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، كعادته يستعمل الديماغوجية الرخيصة، ويتكلم بنوعٍ من القلق المصطنع عن خوفه من وقوع مصر في أيدي الحركات الإسلامية الأصولية، ويضيف بمناسبةٍ أو بغيرها، ان انتــــــقال مصر إلى الإسلاميين، يعني تحول مصر إلى دولة جريرة للجمهورية الإسلامية الإيرانية. اللافت أو بالأحرى عدم اللافت، أن جمـــيع المحللين وأولئك الذين يُطلقون على أنفسهم لقب الاختصاصيين في شــؤون العالم العربي، لا ينبسون ببنت شفة، إنهم يعيدون ويُكررون كلمة الإسلام بشكلٍ ممجوجٍ، في محاولة لتأليب الرأي العام في دولة الاحتلال على كل ناطقٍ بالضاد، وعلى كل من يقول لا إله إلا الله محــــمد رسول الله، الإسلاموفوبيا باتت تقض مضاجعهم، ولبرهةٍ يُخـــــيل لك أن عصابة 'المحللين' حريصة على مصر أكثر من ثوار مصر، وهذا الأمر نابع في ما هو نابع من النظــــرة الاستـــعلائية والفــــوقية للشعب في إسرائيل، الذي يعتقد أنه يرى ولكنه لا يُرى.
ننتقل من قناة تلفزيونية إسرائيلية إلى أخرى، نطالع الصحف الصادرة والمقالات التحليلية، علنا نجد محللاً أو سياسياً يُغرد خارج سرب الإجماع القومي الصهيوني، ولكن الفشل يكون من نصيبنا، الجميع انضموا إلى جوقة التحريض الأرعن والسافر على مصر وعلى ثوارها، الذين يُقدمون الغالي والنفيس من أجل عبق الحرية، ولا يكتفي الإعلام العبري، المتطوع لصالح الأجندة الصهيونية اليائسة من التطورات الديمقراطية في العالم العربي، بتضليل الرأي العام، بل يقوم بتعبئة الإسرائيليين لمرحلة ما بعد حسني وما بعد، بعد مبارك: مصر ستتحول إلى دولة عدو، وبالتالي، وفق منطقهم الحربي والعسكري، يجب العمل الآن، الآن وليس غدا من أجل زيادة ميزانية الأمن لمعالجة الجبهة القديمة الجديدة. مضافا إلى ذلك، فإن الساسة والمحللين على حد سواء يذرفون دموع التماسيح وينتقدون الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الذي رمى بحسني مبارك، الحليف الأمين والمؤتمن، إلى الكلاب، كما كتب أحدهم في صحيفة 'يديعوزت أحرونوت'، أما ما يُسمى باليسار الصهيوني فإنه يتباكى على مبارك، ويذكر من خانته ذاكرته أو من يعاني من الذاكرة الانتقائية والقصيرة، أن الرئيس المصري كان يستقبلهم استقبال الملوك.
ردود الفعل الإسرائيلية المؤسساتية والشعبية تثير العديد من علامات الاستفهام وعلامات السؤال حول تعامل إسرائيل مع مبدأ الديمقراطية، وفي هذه العجالة لا بد من التذكير بأنه منذ إقامتها في العام 1948 سوقت دولة اليهود نفسها إلى العالم، وإلى العالم الغربي على وجه الخصوص، بأنها الديمقراطية الوحيدة في صحراء الديكتاتوريات العربية بمنطقة الشرق الأوسط، وانطلت هذه الكذبة على شعوب العالم، كما انطلت عليهم كذبة الحركة الصهيونية التي أطلقت مقولتها الكاذبة بأن فلسطين هي 'أرض بلا شعب لشعب بلا أرض'. وما زالت دولة ليبرمان ونتنياهو وجميع العنصريين تتباهى بهذا اللقب، نعم، نقولها بكل صراحةٍ: في إسرائيل توجد ديمقراطية، ديمقراطية مقصورة على اليهود فقط، أما بالنسبة لمليون ونصف المليون فلسطيني، الذين يعيشون في وطنهم وليس في دولتهم، فإن كتاب القوانين الإسرائيلي، بات منذ فترة كتاب ما قبل الفاشية وما بعد العنصرية، الديمقراطية الإسرائيلية ذابت عندما وصلت إلى العربي الفلسطيني، صاحب الأرض. القوانين تُسن في الكنيست ضد (فلسطينيي 48) بهدف تحويل الدولة إلى دولة جميع يهودها، دولة جميع مستوطنيها، دولة جميع عنصرييها، وتضييق الحيز، الضيق أصلاً، على فلسطينيي الداخل.
وباعتقادنا المتواضع جدا هنا مربط الفرس وهذا بيت القصيد، تطفو على السطح التناقضات الغربية العجيبة، أو بكلمات أخرى المفصلية: إسرائيل التي تعرف نفسها على أنها دولة ديمقراطية، وهي عمليا تبعد ألف سنة ضوئية عن الديمقراطية، كانت بحكم ذلك ملزمة بالتعاطف مع الشعب المصري الثائر ضد الاستبداد والديكتاتورية والتواق إلى الحرية والديمقراطية، إذ أنه من المسلمات، أو حتى من البديهيات أن تقوم الدولة الديمقراطية بنبذ أي نظام ديكتاتوري على وجه هذه البسيطة، علاوةً على ذلك، نسأل وبالصوت العالي: لقد جاء في التوراه أنه يتحتم على اليهودي أن يُحب لغيره ما يرضاه لنفسه، وبالتالي: لماذا تعارضون، أيها الصهاينة، الديمقراطية في مصر؟ هل تخشى إسرائيل من أن تفقد اللقب الكاذب أصلاً بأنها واحة الديمقراطية في الشرق الأوسط؟
محلل الشؤون العربية في القناة الثانية التجارية في التلفزيون الإسرائيلي، المدعو إيهود يعاري، لم يفهم لماذا لم يقم النظام المصري بقمع المحتجين فورا وبدون تأخر، لكي يمنع بذلك تكرار السيناريو الذي حدث في تونس. يعاري ومن لف لفه لم يسألوا أنفسهم، ولو لمرة واحدة: هل الشعب المصري المنتفض على حق، هل الانتفاضة المصرية هي تحصيل حاصل لشعب عانى الأمرين على مدار ثلاثين عاما من بطش النظام؟ هذه الأسئلة لا تهم المحلل، ما يقض مضاجعه هو بالترجمة إلى العقل الإسرائيلي: ماذا على مبارك أن يفعل حتى لا تنتقل السلطة إلى الإخوان المسلمين، هذه النقلة التي تصب في طالح الدولة العبرية، إنه يتكلم و'يحلل' بدون كللٍ أو ملل ويخيف الشعب في إسرائيل من المسلمين.
الشراكة الطبيعية في إسرائيل بين أركان دولة الاحتلال وبين المحللين على مختلف مشاربهم تعيد إلى الأذهان للمرة ربما بعد الألف السؤال التالي: الإعلام العبري، هو إعلام متطوع لصالح الأجندة الصهيونية المتطرفة، يُكرر بكلمات ومصطلحات أخرى ما يصرح به الساسة، عملية غسيل الدماغ مستمرة بوتيرةٍ عاليةٍ للغاية، وعندما يتحول الإعلام في دولة تزعم أنها ديمقراطية إلى إعلام يعمل بكل ما أوتي من قوة لتمرير رسائل الساسة، فإنه بذلك يقطع الشك باليقين بأنه إعلام ليس ديمقراطيا، وان إسرائيل هي أبعد من أن تكون ديمقراطية، إنه لا يهتم البتة بأصول الديمقراطية وبحق الشعوب العربية وغير العربية أن تتمتع بها، إنه إعلام يُهلل لسياسة الحكومة، وبالتالي فإنه لا يختلف عن الإعلام الرجعي في أي دولة عربية أو دولة عالم ثالث.
وقبل الختام لا بد من العودة إلى المرحوم إدوارد سعيد ومفهوم الاستشراق، وهو تعبير يدل على الاتجاه نحو الشرق، ويطلق على كل من يبحث في أمور الشرقيين وثقافتهم وتاريخهم. ويقصد به ذلك التيار الفكري الذي يتمثل في إجراء الدراسات المختلفة عن الشرق الإسلامي، والتي تشمل حضارته وأديانه وآدابه ولغاته وثقافته، ولقد أسهم هذا التيار في صياغة التصورات الغربية عن الشرق عامة وعن العالم الإسلامي بصورة خاصة، معبراً عن الخلفية الفكرية للصراع الحضاري بينهما. وبحسب البروفيسور سعيد فإن المستشرقين كانوا يهدفون الى تحطيم العرب والإسلام، ونحن نضيف أن إسرائيل مصابة بعدوى العنصرية، فلا نفهم ولا يمكن أن نتفهم الخوف الإسرائيلي من الديمقراطية في مصر، لا ندري ماذا يُحرك هؤلاء فبدل أن يفرحوا ويبتهجوا لديمقراطية مصر، فإنهم يعودون إلى نظرية التقوقع في (الغيتو) فقط، لأن المنتفضين هم من العرب، وربما القلق الإسرائيلي الحقيقي يمكن في ردة الفعل التي سيقوم بها جيش الاحتلال عندما يقوم الفلسطينيون في المناطق المحتلة منذ عام 1967، بمسيرات سلمية نحو المستوطنات الكولونيالية مطالبين بدولة حرة وديمقراطية، وأكثر من ذلك، ربما قلق أركان دولة الاحتلال من قيام العرب الفلسطينيين في الداخل بانتفاضة سلمية ضد الغبن اللاحق بهم، ضد العنصرية المتفشية في جميع روافد المجتمع اليهودي، ماذا ستفعل قوات الأمن الإسرائيلية عند ذلك؟ هل ستقوم بإطلاق العنان لجيشها وقوات أمنها لقتل المتظاهرين سلميا، كما فعلت خلال هبة القدس والأقصى في أكتوبر الأسود عام 2000؟
' كاتب من أسرة 'القدس العربي'

السعودية تنفي شائعات حول وفاة الملك عبد الله والفيصل يلغي زيارته للجزائر بشكل مفاجئ

السعودية تنفي شائعات حول وفاة الملك عبد الله والفيصل يلغي زيارته للجزائر بشكل مفاجئ
2011-02-10

عواصم ـ وكالات: قال مستشار لعضو بارز بالاسرة الحاكمة بالسعودية الخميس إن العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز على قيد الحياة نافيا شائعات أدت إلى عمليات شراء قوية في الاسواق المالية.
وقال المصدر المقيم في السعودية 'الشائعات غير صحيحة.'
وذكرت وسائل إعلام رسمية أن عبد الله يقضي فترة راحة في المغرب منذ يناير كانون الثاني بعد أن قضى شهرين في الولايات المتحدة حيث أجريت له جراحتين بعدما تسبب تجمع دموي في تعقيد حالة انزلاق غضروفي كان يعاني منها.
ولم تصدر الحكومة السعودية بيانا رسميا للرد على الشائعات. وقال دبلوماسيان في الخليج إنه ليس لديهما معلومات عن أي تغير في صحة الملك.
وقفز سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي في العقود الآجلة إلى 102.88 دولار للبرميل وهو أعلى مستوى في اسبوع بسبب الشائعات قبل أن يتراجع إلى 102.23 دولار في الساعة 1125 بتوقيت جرينتش.
وارتفعت تكلفة التأمين على ديون السعودية من التخلف عن السداد اليوم 19 نقطة أساس مقارنة مع سعر اقفال أمس.
جاء ذلك فيما قالت وزارة الخارجية الجزائرية إن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أرجأ زيارة للجزائر 'لأسباب شخصية'.
جاء بذلك في بيان للوزارة أذاعته وكالة الأنباء الجزائرية. وكان من المقرر القيام بالزيارة الخميس.
وقال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي إن الملك عبد الله بن عبد العزيز في حالة ممتازة ويخضع للعلاج نافيا شائعات ترددت اليوم الخميس عن حالته الصحية فيما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.
وذكرت وسائل إعلام رسمية أن عبد الله (87 عاما) يقضي فترة راحة في المغرب منذ يناير كانون الثاني بعد أن قضى شهرين في الولايات المتحدة حيث أجريت له جراحتان بعدما تسبب تجمع دموي في تعقيد حالة انزلاق غضروفي كان يعاني منها.
وقال وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل ان الحالة الصحية للعاهل السعودي ممتازة مضيفا أن الأطباء يقترحون قدرا معينا من العلاج.
وأوضح أن الأطباء يقترحون فترة علاج معينة لكنه يتطلع إلى اختصار المدة إلى النصف.
وجاءت تصريحات الأمير سعود أثناء زيارته المغرب الخميس في حين أرجأ زيارة كانت مقررة إلى الجزائر.
واضاف الامير سعود أن الملك عبد الله في حالته الصحية المعتادة ويتطلع الى العودة الى العمل والعودة الى الوطن.
وقال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما تحدث الى الملك عبد الله الأربعاء عن الوضع السياسي في مصر حيث تهدد الاضطرابات بإسقاط الرئيس المصري حسني مبارك.

احتجاج بالجزائر على محاكمة حقوقي

السلطات مصممة على منع مسيرة مناهضة للحكومة (الفرنسية-أرشيف)

تظاهر عشرات من المواطنين الجزائريين في مدينة غرداية بجنوب البلاد احتجاجا على محاكمة الناشط الحقوقي الدكتور كمال الدين فخار الذي وجهت إليه تهمة المشاركة في أعمال شغب.
ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بالعدالة, كما رددوا شعارات تدعو إلى إسقاط النظام.
ويذكر أن محاكمة فخار قد تأجلت إلى وقت آخر.
وتأتي هذه الاحتجاجات في خضم دعوة ائتلاف يضم معارضين ومنظمات من المجتمع المدني في وقت سابق إلى تنظيم مسيرات مناهضة للحكومة يوم 12 فبراير/ شباط الحالي.
وقررت الحكومة الجزائرية رسميا الأسبوع الماضي منع تلك المسيرة، في حين ترتفع الأصوات المطالبة بالإصلاح حتى من داخل النظام نفسه.
وجاء قرار المنع بعدما جدد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مؤخرا استثناء العاصمة من تنظيم المسيرات بموجب قانون الطوارئ الذي أعلن أنه سيرفعه قريبا.
كما وعد بمزيد من الحريات الديمقراطية في مسعى للحيلولة دون امتداد الثورات الشعبية التي تشهدها تونس ومصر إلى بلده.
وكانت قوانين الطوارئ بالجزائر قد فرضت عام 1992 عقب إلغاء نتيجة الانتخابات التشريعية التي فازت فيها الجبهة الإسلامية للإنقاذ بعدد كبير من الأصوات, ودخول البلاد في دوامة عنف قتل فيها مئات الآلاف من الجزائريين

.إرشادات للمشاركين في المسيرات و الإحتجاجات داخل الجزائر

كيف تحرر بلدك بالإحتجاج السلمي؟
اللافتات، اليافطات، الشعارات و الهتافات
كيف تتعامل مع القنابل المسيلة للدموع….وإرشادات عملية أخرى لإنجاح التظاهر في الجزائر.

على الرابط:

http://www.rachad-dz.org/

http://www.algeriachannel.net/?p=4843

jueves, 10 de febrero de 2011

والثوار يُحاصرون المقرات الحكومة والبرلمان ووزارة الداخلية


والثوار يُحاصرون المقرات الحكومة والبرلمان ووزارة الداخلية
هدد ما يُسمى بنائب رئيس الجمهورية المصري، السفاح عمر سليمان، الثوار في ميدان التحرير بانقلاب عسكري في حال عدم استكمال جولة الحوار معه!
في وقت خرج الملايين من المُتظاهرين، يوم أمس، عبر مُحافظات مصر للمطالبة بتنحي الطاغية مبارك في إطار ”أسبوع الصمود”، وقد تجمّع مئات الآلاف منهم أمام مقر الحكومة ومقري مجلسي الشعب والشورى ومقر وزارة الداخلية.
وقد صرح السفاح الصهيوني عمر سليمان في لقاء مع رؤساء مجالس إدارات وتحرير الصحف القومية والحزبية والخاصة، يوم أمس، زاعماً :
”إن الحوار والتفاهم هو الطريقة الأولى لتحقيق الاستقرار في البلاد والخروج من الأزمة الحالية بسلام وبخطوات متصلة ببرنامج عمل لحل جميع المشكلات”.
وأضاف: ”إن الطريق الثاني البديل هو حدوث انقلاب، ونحن نريد أن نتجنب الوصول إلى هذا الانقلاب الذي يعني خطوات غير محسوبة ومتعجلة وبها المزيد من اللاعقلانية، وهو مالا نريد أن نصل إليه حفاظاً على مصر وما تحقق من مكتسبات وإنجازات”.
وهو ما يعد تهديداً صريحاً ومُباشراً للمُتظاهرين أن بديل هذا النظام هو سيطرة المؤسسة العسكرية على مصر.
واعتبر السفاح عمر سليمان أن كلمة الرحيل التي يرددها بعض المُتظاهرين هي ضد أخلاق المصريين التي تحترم كبيرها ورئيسها.
كما أنها كلمة مُهينة ليست للرئيس فقط، وإنما للشعب المصري كله. حسب زعمه.
وأكد أن مبارك أحد أبطال حرب أكتوبر، والمؤسسة العسكرية حريصة على أبطال أكتوبر، ولا يمكن أن ننسى تاريخنا أو نضيّعه.
ورغم تهديدات سليمان، احتشد، أمس، ما يقرب من مليوني مُتظاهر في ميدان التحرير مؤكدين أن مطلبهم الأساسي هو رحيل الرئيس مبارك.
ودعا المحتجون كل القوى الوطنية التي شاركت في جلسة الحوار مع سليمان أن تعلن انسحابها منه، لأن الشارع، حسبهم، وحده هو الذي يستطيع إجبار هذا النظام ”الفاسد” على الرحيل وليس التفاوض.
وفيما اعتبر تحركاً جديداً في مسار الاحتجاجات التي دخلت أسبوعها الثالث، فقد حاصر آلاف المُتظاهرين مبنى مجلسي الشعب والشورى ومقر وزارة الداخلية في القاهرة وكذا مقر الحكومة، أين مُنع رئيس الوزراء من الالتحاق بمكتبه للمطالبة بتنحي الرئيس حسني مبارك من منصبه.
كما شهدت العديد من المحافظات المصرية، على غرار السويس والإسكندرية والزقازيق، عاصمة محافظة الشرقية، وفي العريش، خروج عشرات الآلاف من المحتجين تلبية للنداء الذي وجهه المنظمون للاحتجاجات، بالخروج في إطار تنفيذ برنامج ”أسبوع الصمود”، وينتظر أن تخرج مظاهرات مماثلة يوم غد الخميس.
بالمقابل أصدر الطاغية المصري محمد حسني مبارك، أمس، قراراً بتشكيل لجنة دراسة واقتراح تعديل بعض الأحكام الدستورية والتشريعية، تنفيذا لما أسفر عنه الحوار الوطني بين نائب الرئيس عمر سليمان وممثلين عن الأحزاب والقوى السياسية وعن شباب 25 يناير.
وينص القرار على أن تتشكل اللجنة من أعضاء من السلطة القضائية ومن الخبراء والشخصيات السياسية برئاسة رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى، المستشار الدكتور سري محمود صيام، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء الشرق الأوسط.
وتضم اللجنة في عضويتها النائبين الأول والثاني لرئيس محكمة النقض وعضو مجلس القضاء الأعلى المستشار كمال محمد محمد نافع، والمستشار أحمد محمود مكي.
من جانب آخر قدم عدد من ممثلي القوى الوطنية، أمس، وفي مقدمتهم الدكتور عبد الحليم قنديل، المنسق السابق لحركة كفاية، وعصام الإسلامبولي، المحامي والخبير القانوني، ببلاغ للنائب العام يطالبون فيه بالتحفظ على أموال عائلة مبارك، والتحقيق فيما نشرته عدة وسائل إعلام أجنبية من وثائق حول حجم ثروة مبارك وعائلته المتضخمة، والتي قدرت بحوالي 70 مليار دولار.
وكانت صحيفة ”الغارديان” البريطانية قد نشرت مؤخراً تقريراً عن ثروة عائلة حسني مبارك، نقلت فيه عن عدة خبراء تقديرهم لها بحوالي 70 مليار دولار أمريكي، بخلاف أرصدة غير معلومة في البنوك البريطانية والسويسرية وبعض الممتلكات الخاصة به في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة

دبلوماسي: الرياض تعوض مساعدات واشنطن لمصر حال خفضها دعماً لنظام مبارك



القاهرة، مصر (CNN) -- بهدف تخفيف الضغط الأمريكي على الجيش المصري، تبحث السعودية تقديم مساعدات لمصر بديلة للمساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة الأمريكية للأخيرة على شكل مساعدات عسكرية كل عام، في حال قررت واشنطن قطع تلك المساعدات وفقاً لمصدر دبلوماسي عربي.
وتقدر قيمة إجمالي المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر بحدود 1.3 مليار دولار سنوياً.
وكانت ردود الأفعال الأمريكية الأولية على ثورة الغضب في مصر والمطالبة بتنحي الرئيس المصري حسني مبارك، قد تطرقت إلى إعادة النظر في المساعدات الأمريكية لمصر وتحميل الحكومة مسؤولة الأحداث الراهنة وبصرف النظر عن الدور الذي لعبته إقليمياً ودولياً لسنوات، كما ذكر رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، السيناتور جون كيري.
ويأتي تصريح الدبلوماسي العربي بعد أن أشارت تقارير صحفية نقلاً عن مصادر دبلوماسية أن ثلاث دول خليجية، هي السعودية والكويت والإمارات، تدرس تقديم مساعدات بقيمة خمسة مليارات دولار للجيش المصري، في حال قررت الإدارة الأميركية وقف المساعدات التي تقدمها له.
يشار إلى أن المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر جاءت في أعقاب توقيع الرئيس المصري السابق، أنور السادات، اتفاقية "كامب ديفيد" للسلام مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، مناحيم بيغن في العام 1979.
وأصبحت مصر ثاني أكبر دولة تستفيد من المساعدات العسكرية الأمريكية بعد إسرائيل، التي تحصل على ما يزيد على 3 مليارات دولار كمساعدات عسكرية.

ثورة مصر تغير إستراتيجيات إسرائيل

الثورة الشعبية المصرية أربكت إسرائيل (الأوروبية-أرشيف)

محمد محسن وتد-أم الفحم
"الشعب يريد إسقاط النظام" صرخة أطلقها ملايين المصريين وما زالت تصدح في ميدان التحرير، لكن صداها وصل إسرائيل وفاجأ أجهزة استخباراتها، التي لم تتنبأ بصحوة الجماهير المصرية.
ولفتت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى ضرورة محاسبة الذات، وإعادة التقييم والإمعان بعمل أجهزة الاستخبارات، خاصة بما يتعلق بالسيناريوهات المستقبلية لمدى استقرار الأنظمة العربية.
ولطالما غيبت إسرائيل الجماهير العربية وتحديدا المصرية عن دائرة الصراع والمواجهة واعتبرتها جبهة ضعيفة ومهزومة، ولكن الواقع كان غير ذلك.
وباشرت الاستخبارات الإسرائيلية بهيكلة منظومتها من جديد، بشكل يتلائم مع الحراك الجماهيري وساحات النضال والمعارك التي يشنها الشباب العرب على الأنظمة على شبكات التواصل الاجتماعي.

ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن يوفال ديسكين رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، قوله إن التكنولوجيا وشبكة الإنترنت والتواصل الاجتماعي أصبحت تسرع في إحداث تغييرات سياسية واجتماعية في بعض الدول، وعليه فإن قواعد اللعبة قد تغيرت.
وكشف النقاب عن تخصيص جهاز الاستخبارات 20% من طواقمه والقوى العاملة واستثمرها للعمل في قسم المعلومات والتكنولوجيا.
"
معآريف: أجهزة الاستخبارات أخفقت في التنبأ بالثورة المصرية، وعليه لا بد من إقامة لجنة تحقيق لفحص أداء وعمل منظومة الاستخبارات
"
لجنة تحقيق

وأشارت صحيفة معاريف إلى أن أجهزة الاستخبارات أخفقت في التنيأ بالثورة المصرية، وعليه لا بد من إقامة لجنة تحقيق لفحص أداء وعمل منظومة الاستخبارات.

وكان رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية في الجيش أفيف كوخافي وقبل أسبوع من اندلاع أحداث القاهرة، قدم للجنة الخارجية والأمن البرلمانية، مذكرة خاصة عن مصر، أكد من خلالها أنه لا يوجد أي خطر يتهدد استقرار نظام الرئيس المصري حسني مبارك.
وقال كوخافي في مذكرته "لا نرى أن الإخوان المسلمين حركة قوية ومتماسكة ومنظمة بما فيه الكفاية لكي تستولي على الحكم، على الرغم من أنه لو أجريت الانتخابات سيحصلون على 40% من الأصوات".
وجاءت الثورة خلافا للتوقعات والتقييمات، مما دفع أعضاء لجنة الخارجية والأمن المطالبة بإقامة لجنة تحقيق لفحص ما اعتبروه "إخفاق الاستخبارات" حيث اتضح بأن أحداث مصر فاجأت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية ووجدتها غير مستعدة.
إخفاق استخباراتي
وقال النائب بالكنيست إيتان كابل إنه سيطلب من اللجنة الاستثنائية لقضايا الاستخبارات عقد جلسة طارئة لبحث هذه الإخفاقات والأخطاء بالتقييمات.
وأضاف "تصادف ما قدمه كوخافي في مذكرته من تقييمات بخصوص مصر وبعد أيام يحدث عكس توقعاته، هذا أمر مقلق وضاغط ويلزمنا حساب الذات والإمعان وإعادة التفكير".
وتزامنا مع هذه التطورات، أوصت لجنة الخارجية والأمن في تقرير لها بضرورة تزويد إسرائيل على الجبهة الجنوبية مع مصر وغزة بالمنظومة الدفاعية "القبة الحديدية"، والتي ستكلف خزينة الدولة قرابة ملياري دولار.
"
يديعوت آحرونوت: العام 2011 سيكون بمثابة هزة أرضية للقضايا السياسية والأمنية حيال ما سيحصل بالشرق الأوسط
"
هزة أرضية

واعتبرت صحيفة يديعوت آحرونوت أن العام 2011 سيكون بمثابة هزة أرضية للقضايا السياسية والأمنية حيال ما سيحصل بالشرق الأوسط.
وكتب أليكس فايشمن أن الاستخبارات العسكرية بالجيش ترى بالعام الحالي مرحلة مفصلية، بحيث ستحسم الكثير من القضايا وأبرزها الملف النووي الإيراني، مشيرا إلى أن التطورات تستلزم استعدادا عسكريا وسياسيا، لمنع تحولها لتهديدات إستراتيجية".
مفاجأة مضاعفة
وأكد أن الأحداث الحالية كانت بمثابة مفاجأة مضاعفة للاستخبارات الإسرائيلية، التي لم تتنبأ بأحداث مصر وحجم العداء الشعبي لمبارك، ولم تتوقع جوهر رد الفعل القوي للإدارة الأميركية المناهض لمبارك ونظامه.
ويرى أن الأشهر المقبلة ستشهد تغيرات إستراتيجية في الشرق الأوسط وستصل أوجها بنهاية العام.

وتستعد أجهزة الاستخبارات للتغييرات التي قد تحصل بالمنطقة وتحديدا في لبنان حيث تتوقع سيطرة حزب الله هناك، كما وترى أن شبه جزيرة سيناء وقعت في أيدي البدو وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وبحسب تقييمات الاستخبارات الإسرائيلية، سيؤثر الانقلاب بمصر على السلطة الفلسطينية التي ستغير من تعاملها وتعاونها مع إسرائيل وسترفع سقف مطالبها، كي لا تظهر –وهي التي حظيت بدعم مبارك- متعاونة مع إسرائيل

أكبر حركة اعتصامات بالسويس

السويس شهدت أمس اعتصامات وإضرابات شملت أكثر من 10 مصانع وشركات كهرباء (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-السويس
تشهد محافظة السويس شمال شرقي مصر أكبر حركة من الاعتصامات والإضرابات لم تشهدها المحافظة من قبل, في وقت بدت فيه السلطات عاجزة عن تحمل المزيد من الاضطرابات إلى جانب ما يحدث في ميدان التحرير بالقاهرة.
وأمس شهدت السويس اعتصامات وإضرابات شملت أكثر من 10 مصانع وشركات محطة كهرباء, والجمعية التعاونية للبترول والشركة الوطنية للصلب وتراست النسيجية وبتروتريد وسيفتي ومصر إيران للغزل والنسيج والزجاج الدوائي والشركة الهندية للملابس.
وكان أبرز هذه الإضرابات ذلك الذي نظمه العاملون بشركة ترسانة السويس البحرية وهي إحدى شركات هيئة قناة السويس، وتقع على المدخل الجنوبي لقناة السويس وتعمل في مجال صيانة السفن, وتعتبر الملجأ الوحيد في جنوب القناة للسفن القادمة من المحيط الهادئ وخليج عدن والتي تواجه مشكلات في الصيانة.
ويري المراقبون أن التوقف عن العمل في هذه الشركة سوف يؤثر على حركة السفن في قناة السويس وخاصة تلك التي تحتاج إلى أعمال صيانة, ويصل إجمالي الدخل بها خلال الأسبوع إلى 200 مليون دولار، وتحصل هيئة قناة السويس على نسبة 75% من أرباح هذه الشركة.
ومن أبرز المطالب التي اجتمع عليها جميع العاملين في هذه الشركات هو تحسين الدخل بما يتناسب مع غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار، بالإضافة إلى تضامنهم مع الثورة الشعبية التي تعيشها مصر.
هذا ولم تسلم المؤسسات والمصالح التابعة للحكومة من هذه الاحتجاجات، حيث اعتصم العاملون في كل من وزارة الاتصالات وخاصة العاملين في الشركة المصرية للاتصالات، وهي شركة الاتصالات الأرضية بمصر، والتهديد بوقف العمل يوم 13 فبراير/شباط إذا لم تنفذ مطالبهم.
ولم تسلم المرافق الصحية من هذه الاعتصامات، كالعاملين في هيئة التأمين الصحي التي يعتبرها المراقبون من المؤسسات القليلة التابعة للحكومة والتي لا تخسر، ولكن موظفيها يعانون من ضعف شديد في الأجور, بالإضافة إلى العاملين في مرفق الصرف الصحي، وخاصة في مدن القناة بسبب ظروف العمل السيئة وقلة ما يحصلون عليه من بدلات مقابل ذلك, غير أن هذا القطاع في مدن القناة هو الوحيد الذي لم يعامل كباقي المرافق الصحية على مستوى الجمهورية بسبب تعنت رئيس الهيئة بالسويس والمحافظ.
ويبدو أن الأيام القادمة سوف تشهد اتساع نطاق الاحتجاجات والإضرابات التي سوف تؤثر على الحائط الذي يستند إليه النظام المصري مؤقتا, وسوف تعجل برحيله إذا شملت الاحتجاجات كافة قطاعات العمال وموظفي الحكومة

Powered By Blogger