domingo, 13 de febrero de 2011

الإمارات تنفي هبوط طائرة مبارك في الشارقة

نفت السلطات في إمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة، الأحد، هبوط طائرة الرئيس المصري السابق، حسني مبارك، وذلك بعد يومين من إعلان تنحيه عن الرئاسة تحت ضغوط انتفاضة شعبية.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية "وام" عن مصدر مسؤول في دائرة الطيران المدني في الشارقة، نفيه هبوط طائرة مبارك في مطار الشارقة الدولي.

وأوضحت الوكالة، في بيان مقتضب، أن النفي يأتي "ردا على ما أوردته بعض وكالات الأنباء وشبكات ومواقع الإنترنت."

ولم يتضح من الخبر القصير ما إذا كانت ظائرة مبارك قد زصلت الأجواء الإماراتية ولم تهبط، أم أنها لم تصل اساسا.

وكانت وسائل إعلام قد رجحت احتمال توجه مبارك إلى الشارقة، وهي احدة الإمارات السبع المشكلة لدولة الإمارات العربية المتحدة.

ورجحت تقارير أن يتجه مبارك لدولة الإمارات، بناء على الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبد الله بن زايد، الأسبوع الماضي، إلى القاهرة، حيث التقى حينها مبارك بينما كان لا زال على سدة الحكم، وسبقها المكالمة الهاتفية التي أجراها الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، مع ولي عهد إمارة أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وفق البيت الأبيض.

وحينها قال البيت الأبيض إن أوباما ناقش الوضع في مصر مع قيادات عربية وغربية، منها رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، والمستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، إلى جانب ولي عهد أبوظبي.

وكانت تقارير قد ذكرت أن مبارك منذ تنحيه، الجمعة، تحت ضغط الشارع المصري، يقيم في منوله الكائن في منتجع بـ"شرم الشيخ" على البحر الأحمر، وهو ذات المكان الذي استضاف فيه العديد من المؤتمرات وزعماء دول العالم.

المصدر: سي ان ان العربية


خاص نقلا عن رويترز شاهد طائرة الرئيس مبارك تغادر قصر الرئاسه


من وكالة رويتر للأنباء


sábado, 12 de febrero de 2011

البحرين : اعلان حالة الطوارئ وقوات الامن تحاصر العاصمة المنامة

اعلنت الحكومة البحرينية اعلان حالة الطوارئ القصوى تحسبا ليوم 14 فبراير حيث يعتزم شباب البحرين الخروج في مسيرات للمطالبة بتنحي رئيس الوزراء الذي قضى 40 عاما رئيسا لوزراء البحرين واطلاق سراح السجناء السياسيين ودستور عقدي يكتبه شعب البحرين .

وشوهد المئات من عناصر قوات مكافحة الشغب تحاصر العاصمة البحرينية كما شوهدت 100 سيارة تابعة للشرطة تحاصر منطقة الدراز اثناء القاء خطبة الجمعة التي يحضرها عشرات الالاف

الداخلية التونسية تستعين بـ"فيسبوك" للتواصل مع مطالب الشعب

بعد 23 عاماً من التوتر وانعدام الثقة

الداخلية التونسية تستعين بـ"فيسبوك" للتواصل مع مطالب الشعب

السبت 09 ربيع الأول 1432هـ - 12 فبراير 2011م



صفحة وزارة الداخلية على "فيسبوك"

دبي - أمال الهلالي في سابقة هي الأولى من نوعها، استغلت وزارة الداخلية التونسية في الحكومة المؤقته موقع التواصل الاجتماعي الشهير "فيسبوك"، ومحرك "انتفاضة تونس"، لفتح صفحة بيضاء ومد جسور التواصل بينها وبين المواطن التونسي، بعد حالة من القطيعة والتوتر وانعدام الثقة لازمت كلا الطرفين لأكثر من 23 عاماً.

وبالرغم من أنه لم يمض أقل من يومين على إنشاء هذه الصفحة الجديدة، غير أن عدد المشتركين فيها وصل إلى حدود 69 ألف مشترك من مختلف الفئات العمرية والمهنية.

وتشكل صفحة وزارة الداخلية خلية إعلام إلكترونية تفاعلية تضمن التواصل بينها وبين المواطن التونسي، وتتضمن عدة أركان خاصة بالأخبار والمستجدات حول أنشطة مختلف هياكل وزارة الداخلية، إلى جانب تسجيلات مرئية وصوتية، وركن يمكن زوار الصفحة من طرح محاور النقاش التي يرغبون فيها.
"السيد نظيف" و"عمار 404"

ويعلق الكثير من التونسيين آمالهم على وزير الداخلية الجديد في الحكومة المؤقته فرحات الراجحي الذي وصفوه على صفحات "فيسبوك" بـ"السيد نظيف" "Mr propre" وبراءة يديه من الجرائم التي مارستها الحكومة في عهد الرئيس المخلوع بن علي.

وتعرض الراجحي خلال تسلمه حقيبة وزارة الداخلية لمحاولة قتل إثر هجوم استهدف مقر الوزارة من ميليشيات مسلحة.

كما ساهم الخطاب الذي توجه به الوزير الجديد للشعب التونسي عبر التلفزيون الحكومي إبان تسلمه لمهامه على رأس وزارة الداخلية في عودة الثقة بشكل تدريجي بين المواطن ورجل الأمن والتي غابت منذ سنين.

وعبر الكثيرون عن الشعور بالارتياح لما جاء على لسان وزير الداخلية الذي يعد سابقة في طبيعة الخطاب السياسي والأمني لجهاز حكومي تونسي، نظراً لما تضمنه من وقائع وحقائق مثيرة كشفت عن كواليس ما يجري في أروقة هذا الجهاز.

ومن المفارقات العجيبة أن يعتمد جهاز أمني تونسي على "فيسبوك" للتواصل مع أفراد الشعب والإنصات لهموم ومشاغل التونسيين، في الوقت الذي كانت سياسة الحجب أو ما يعرف بـ"عمار 404" التي مارستها الحكومة السابقة على مواقع التواصل الاجتماعي والمدونات وكل المنابر الإعلامية، تمر وجوباً من هذه الوزارة التي تلطخت أيادي بعض موظفيها بجرائم القتل والتعذيب وقمع الحريات.

ويرى الكثيرون أن اعتماد وزارة الداخلية التونسية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" لفتح قناة للحوار بينها وبين المواطنين، لا سيما الشباب، اعترافاً ضمنياً بفعالية هذه التقنية الحديثة في التأثير.


http://www.darmm.com/vb/showthread.php?t=19100&page=160

استقالة عريقات من دائرة المفاوضات الفلسطينية

السبت 09 ربيع الأول 1432 الموافق 12 فبراير 2011
استقالة عريقات من دائرة المفاوضات الفلسطينية

الإسلام اليوم/ وكالات

أعلن الدكتور صائب عريقات كبير المفاوضين في منظمة التحرير الفلسطينية، اليوم السبت، استقالتَه من دائرة المفاوضات الفلسطينية.

وقال عريقات: إن استقالتي تأتي من منطلق تحملي كامل مسؤوليتي لخرق سرقة الوثائق من مكتبي وما لحقها من تحريف وتزوير .

وأضاف إن مضمون المواقف التي طرحت حول قضايا الحل النهائي القدس واللاجئين والمياه والحدود والقدس والاستيطان والأسرى استندت بشكل كامل وشامل للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية .

وكان عريقات قد ألْمَح في وقت سابق، إلى إمكانية استقالته من منصبه على خلفية تسريب وثائق سرية متعلقة بالمفاوضات مع الكيان الإسرائيلي إلى قناة "الجزيرة" إذا ما ثبَت أنّ الوثائق فعلاً سُرِّبت من مكتبه.

وقدّم عريقات اعتذاره للشعب الفلسطيني عما سببت هذه التسريبات له من أضرار، "رغم ما حدث فيها من تزوير"، وقال: "من العيب أن لا أتحمل مسؤولية التسريبات حال كان مصدرها الدائرة التي أترأسها، عليّ تحمل مسؤولياتي، وأنا أتحملها كاملة".

وشارَك عريقات كطرفٍ رئيسي في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، حيث شارك في عقد اتفاقية أوسلو عام 1993، كما شغل منصب كبير المفاوضين الفلسطينيين منذ عام 1996.

وحصل على درجة الدكتوراه في دراسات السلام من جامعة برادفورد البريطانية، وعمل محاضراً للعلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية في نابلس كبرى الجامعات الفلسطينية وأعرقها، كما عمل صحفيًا في جريدة القدس الفلسطينية لمدة 12 عامًا، وهو أول وزير للحكم المحلي في أول حكومة تشكلها السلطة الوطنية الفلسطينية بقيادة الرئيس الراحل ياسر عرفات.

http://islamtoday.net/albasheer/artshow-12-145990.htm

الجارديان: اتهامات الفساد قد تجبر مبارك على ترك مصر

السبت 09 ربيع الأول 1432 الموافق 12 فبراير 2011
الجارديان: اتهامات الفساد قد تجبر مبارك على ترك مصر

الإسلام اليوم/ حسن شعيب

أفادت صحيفة الجارديان البريطانية أنّ الرئيس لا يعرف أين وِجْهَتُه القادمة، مشيرةً إلى أن ما يملكه من ثروة هائلة وخوفه من الملاحقة الدولية هي التي ستحدِّد مستقبله.

وقال الجارديان: إنّ الحاكم السابق لمصر يصرّ على مكوثه في البلاد إلا أن الاتهامات الموجهة له بالفساد وانتهاكات لحقوق الإنسان قد تَجْعله يُغيّر مقرّه والرحيل عن مصر مطلقًا", مشيرة إلى أنّ سويسرا قامت بتجميد جميع الأصول المملوكة لمبارك وعائلته والتي قد تصل إلى مئات الملايين.

وأوضحت الصحيفة أنّ الخطوة التي أقدمت عليها سويسرا جاءت عقب التقارير التي ذكرت أنّ الرئيس المصري السابق يوجد في منتجع شرم الشيخ, وكان مبارك ذكر في خطابه الأول بعد الاحتجاجات المصرية أنه لن يترك مصر ويريد أن يدفن في أرضها.

من جانب آخر قالت الصحيفة: إن هناك مناقشات استكشافية بما فيها السعودية والأمريكية والإماراتية تفيد بأن مبارك انتقل إلى دُبَيّ, خشية ملاحقته بتوجيه اتهامات بالفساد وضلوعه في جرائم ضد الإنسانية بعد مقتل 300 شخص خلال المظاهرات التي سادت البلاد خلال الفترة الماضية.

وحسب صحيفة القدس العربي ومقرها لندن فإنّ الكشف عن ثروة مبارك وعائلته وإمكانية اتخاذ إجراءات قانونية ضده بهذا الشأن ربما تكون عاملاً أيضًا في تحديد وجهة مبارك القادمة بعد تَخلّيه عن الرئاسة.

كما أشارَت الصحفية إلى تقدير الخبراء لثروة مبارك بأنّها قد تصل إلى 43.5 مليار جنيه إسترليني, مع الكثير من الصفقات الاستثمارية في البنوك البريطانية والسويسرية أو امتلاك العقارات الفاخرة في لندن ونيويورك ولوس أنجلوس ومساحات شاسعة على ساحل البحر الأحمر

http://islamtoday.net/albasheer/artshow-12-145985.htm

بعد رحيل مبارك.. إسرائيل في ورطة

السبت 09 ربيع الأول 1432 الموافق 12 فبراير 2011
بعد رحيل مبارك.. إسرائيل في ورطة

علاء البشبيشي

خيَّم التشاؤم على السفير الإسرائيلي السابق لدى القاهرة زيفي مازيل فورَ سماعه عن استقالة الرئيس مبارك الدراماتيكية، وصرّح لصحيفة يديعوت أحرونوت، قائلاً: "طالما كان لدينا مبارك، لم يكن هناك فراغ في علاقاتنا بالمنطقة. (أمَا وقد رحل) فنحن الآن في ورطة كبرى".

وأضاف مازيل: "لديَّ العديد من الأسباب التي تدعوني للقلق؛ فمن وجهة نظر استراتيجية، تُواجِه إسرائيل الآن وضعًا عدائيًا، ولم يتبقّ أحد هناك (في مصر)، ليقود هذا البلد البراجماتِي المعتدل".

وتوقع مازيل أن تستغرق مصر عامين أو ثلاثًا قبل أن يُمْسِك نظام جديد بمقاليد السلطة، معللاً ذلك بأن الخطوة المقبلة هي حل البرلمان؛ لأن الشعب لن يقبل ببرلمان مُزَوَّر، ثم إجراء انتخابات جديدة. وبالطبع، سترغب المعارضة في خوض هذه الانتخابات، ومن ثَم ستطالب بمزيد من الوقت للحصول على الاعتراف (الشعبي). مشيرًا إلى أن الإخوان المسلمين سيكون لهم دور في هذه المرحلة أيضًا.

وتحدث مازيل بلهجة تشكيكية عن الجيش المصري، مرجحًا أن تشهد مصر "حكمًا عسكريًا" في السنوات المقبلة، قائلاً: "إنه عالم جديد.. عالم غامض. الجيش هو المسئول عن النظم القضائية، والنظام العسكري الدستوري يختلف تمامًا عن الحكم المدني".

وأكّد مازيل أنّ مستقبل العلاقات المصرية الإسرائيلية في السنوات المقبلة لا يمكن التكهُّن به؛ لأن التطورات المرتقبة لا يمكن توقعها في الوقت الراهن.

ويعتقد مازيل أن ما حدث في مصر جزء من "تأثير الدومينو"، مرجحًا أن تشهد المنطقة سلسلةً من الاضطرابات، وأن يلهم سقوط مبارك الثوار في كل مكان، من اليمن إلى الجزائر.

وفي النهاية تساءل السفير السابق: ماذا لو حدثت انقلابات في الأردن والمغرب والمملكة

العربية؟ ليجيب: الله وحدَه يعلم من سيمسك بزمام الأمور هناك.

http://islamtoday.net/albasheer/artshow-15-145971.htm

هنَّأ فضيلة الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة (المشرف العام على مؤسسة "الإسلام اليوم")

هنَّأ شعب مصر بنجاح ثورته الاستثنائية
د. العودة: سلميَّة الثورة وعفويتها ووحدتها سرُّ صمودها
السبت 09 ربيع الأول 1432 الموافق 12 فبراير 2011
د. العودة: سلميَّة الثورة وعفويتها ووحدتها سرُّ صمودها

أيمن بريك

هنَّأ فضيلة الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة (المشرف العام على مؤسسة "الإسلام اليوم") شبابَ مصر على نجاحهم في تحقيق مطالب الثورة، مؤكدًا أن سلمية الثورة وعَفْوِيّتها وهدوءها ووحدتها ونُبْل أهدافها هو سرّ صمودها ونجاحها.

وقال الشيخ سلمان- عبر صفحته الشخصية على موقع التواصُل الاجتماعي "تويتر"-: إنني أتقدِّم "بتهنئةٍ من القلب على نجاح ثورة شباب مصر العظيم. الليلة وُلِدت مصر بروح جديدة، وانتصر الشعب الأعزل على جلَّاده" ، داعيًا المسلمين في جميع أنحاء العالم إلى الدعاء لأهل وشعب مصر، وذلك بقوله: "تواصوا بالدعوات لأهل مصر أن يأخذ بأيديهم إلى الخير، ويُوحِّد صفوفهم، ويُمدَّهم بروح من عنده".

مصر جديدة

وفي مقالٍ له نشره موقع "الإسلام اليوم" بالتزامُن مع صحيفة عكاظ السعودية والوطن القطرية والبلاد البحرينية تحت عنوان "ادخلوا مصر آمنين"، قال الشيخ سلمان: لقد انفتحت شهيَّتِي هذه الأسابيع على مشاهدة التّطورات المتلاحقة في أرض مصر الحبيبة، بدءًا من ميدان التحرير الذي سيخلّده التاريخ كمنطلق لثورة شبابية لا عهد للناس بها، ومرورًا بأحياء القاهرة والإسكندرية والسويس والإسماعيلية والمنصورة وغيرها من المدن المصرية، فلقد كنت في اليوم الأول للمظاهرات مارًّا بميدان التحرير, متجهًا إلى المطار، ورأيت مجموعات متفرقة من الناس تلاحقهم الشرطة، وهم يفرّون بفزع وخوف ظاهر، لم تكن تلك الحركات جديدة ولا مُلْفِتة للنظر، ولم يخطر ببالِي أبدًا أنها ستتطوَّر لتكون أعظم ثورة عرفها تاريخ مصر الحديث.

وأضاف فضيلته: إنَّها ثورة سلمية هادئة، لا سلاح ولا قتال ولا تدمير، بل الثوّار نسّقوا لجانًا للحماية والأمن, وحموا المتاحف والمؤسسات, وضربوا مثلاً رائعًا في الانضباط, وصنعوا حياةً كاملةَ الملامحِ جميلةَ الشيات في ميدانهم الشهير، وكان العدوان والقتل والفساد من قِبَل المنتمين إلى النظام السابق، الذي انتهى فعلاً، مُعْرِبًا عن تفاؤله بأنَّ (مصر الجديدة) ستكون شيئًا آخر مختلفًا عمّا عهدناه، وستُعِيد ثقة الشعوب العربية الإسلامية بهذا البلد العظيم.

مرجعية ميدان التحرير

وأوضح الدكتور العودة: أنَّ أهم ما يُمَيِّز الثورة المصرية أنها ثورة عفويّة صادقة مباشرة، ليس وراءها أيديولوجيات خاصة، ولا دوافع سياسية، شعاراتها واضحة وأهدافها جليّة، ولذلك فإنَّها سرعان ما حازت ثقة الجميع، بل وأجبرت الإعلام الرسمي المصري في صُحُفِه وقنواته على أن يغيّر موقفه منها، ويعود فيثنِي على هؤلاء الأبطال ويمجّد ثورتهم، كما أنَّ الرسميين أعلنوا أنهم مع الثورة، مشيرًا إلى أنه أيًّا كانت الدوافع، فهو انحياز الناس للحق تارة، وانحيازهم للغالب تارة أخرى، وكِلَا الأمرين مما يُحسب لثورة الفيس بوك، أو ما يمكن أن نُسمِّيه بــ"ثورة العطاش إلى الحرية والحقوق والشفافية"، فالثورة الشعبية في مصر انبَثَقَت من رَحِم المجتمع الشاب المتطلع، دون تياراتٍ بارزةٍ أو أحزاب عريقة، وهي بهذا تبتكِر نمطًا جديدًا يُضعف قيمة الترميز للقادة سواء كانوا سياسيين أو اجتماعيين، ويعطي أهمية للأفراد العاديين، وللفعل الجماعي المؤسسي المبنِي على المصداقية، وهي بهذا تَختلِف عن ثورات مصرية سابقة, ارتبطت بأسماء سياسية كسعد زغلول، أو عبد الناصر، أو ثورات أخرى كان يقودها أشخاص لهم كاريزما كالخميني، فهي ثورة هادئة لا تُسْتَفَزُّ ولا تُستدرج، ولكنها صَبُورة ومصرّة على مطالبها.

وأردف فضيلته: لقد ساوَرَنِي قلق وأنا أرى بعض السياسيين يظهرون في حوار مع الساسة، وخشيت أن تُختَطف ثورة المُهَمَّشِين أو يُراهن على عامل الوقت في تذويبها، ففوجئت بموقف واضح وسهل يتحدث عن مطلب واحد هو "الرحيل" دون شيء آخر, وأن المليون متظاهر أصبحوا ملايين, وأن اليوم أصبح شهرًا, والشعب المصري يكشف عن ذكاء فطري ولطف وظرف وإبداع وتلاحم غريب، مضيفًا: إنني لستُ ضد الحوار، لكن مرجعية المرحلة الجديدة هي في "ميدان التحرير"، وهؤلاء الشباب يجب أن يَحْظوا باحترام الجميع حتى مَن هُم في مقام الآباء؛ لأنهم نجحوا فيما أخْفَق فيه الآخرون.

ضربة للقاعدة

وأشارَ العودة إلى أن ثَمّة أمرًا قد لا يَنْتَبِه إليه كثير من المحللين وهو أن تلك الثورة ومن قبلها ثورة تونس، ضربت منهج تنظيم القاعدة وأنصارها في الصميم، وبات واضحًا جليًّا أن التغيير في المنطقة ممكن بالأسلوب السلمي الحضاري المشرّف الذي تحرك به الشعب المصري والتونسي، دون أن تغرق المدن في شلالات من الدم, وتعيش حالة رعب وفتنة داخلية تأتِي على الأخضر واليابس.

إلى الخائفين من الإسلام

ولفت الشيخ سلمان: إلى أنّ ما شهدته مصر هو ثورة جديدة وملامح مختلفة, يَجدُر بالمؤرخين والاجتماعيين أن يتوفروا على دراستها بعد اكتمال نموذجها؛ لأنها ستتكرّر في أكثر من بلد حسب ما يتوقع الخبراء، مشيرًا إلى أن صحفية "النيوزويك" وضعت رهانًا بالدولارات على أيّ البلاد أسرع لاقتفاء النموذج المصري: الجزائر؟ أم الأردن؟ أم سوريا؟، مؤكدًا أن الثورة الشعبية في مصر قدَّمت نموذجًا متحضرًا، ولعل هذا ما أشار إليه الناشط البريطاني "جون رييز" عن مصر بعد زيارة قام بها لميدان التحرير في القاهرة؛ حيث قال: "في ميدان التحرير في الجمعة الماضية, حينما وقف المسلمون للصلاة كان المسيحيون المصريون يحمون ظهورهم، وفي يوم الأحد الماضي حينما وقف المسيحيون لأداء القدّاس كان المسلمون المصريون يحمون ظهورهم!!، فلا تقدموا لنا محاضرات عن القيم البريطانية، إنني اليوم أريد القيم المصرية والعربية والإسلامية، إنها ثورة ضد الاستبداد والظلم، إنّ هؤلاء الثوار مُنظَّمون بشكل بديع، إنها لأعظم رسالة يُوجِّهها المصريون والعرب والمسلمون للخائفين من الإسلام (إسلاموفوبيا) وللمتحدثين عن الإرهاب.. ليقولوا: ها هم المصريون فوق الجميع..".

واستطرد فضيلته: أنّ المفكر الأمريكي نعوم تشومسكي قدَّم نفس الصورة، حينما قال في مشاركة تليفزيونية: "إنّ هذه الانتفاضة هي أعظم ثورة استثنائية حسب ما أذكر.. إنها ثورة منطقة.. وليست ثورة شعب"، موضحًا أن من عجائب ثورة ميدان التحرير أنها كشفت ضلالاً فكريًا يعيشه أولئك الذين يحددون مواقفهم على نقيض مواقف الآخرين، وليس على الأسباب الموضوعية، فلقد أصبحت الولايات المتّحدة أقرب إلى تأييد الثورة وعلى لسان الرئيس ذاته، وكذَا إيران وحزب الله، وتركيا وماليزيا، وهي غير مُنْحَازة، ولعلَّ معظم دول العالم تعاطف معها، فهذا موقف مشترك يجمع النقائض، ويشير إلى أن هناك من يتعاطف مع أشواق الحرية والشفافية والعدالة والآفاق المستقبلية الواعدة، وهناك من يسجّل بموقفه ثأرًا من نظام يتهاوَى، والناس تتعرف على الدوافع, بيد أنَّ من الخطأ أن يتعوّد المرء على تحديد موفقه بالتأييد أو الرفض بناء على مواقف الآخرين.

هوس التصنيف.. وسؤال مُلِحّ

وذكر الدكتور العودة: أنَّ من عجائب هذه الثورة أنها عرّت فئة من الناس, مصابون بهوس التصنيف، فموقف واحد تتوافق فيه مع فئة كفيل عندهم بإلحاقك بهذه الفئة، فإن وافقت موقفًا رسميًا سمّوك حكوميًّا، وإن وافقت موقفًا غربيًا سموك عميلاً، وإن وافقت رأيًا يقول به الإخوان سموك إخوانيًّا، وربما وصفوك بالشيء ونقيضه، وكأنهم ينتقمون من خلافك معهم، مشيرًا إلى أنَّ هذا موقف غير أخلاقي، وغير علمي، وقد لا يُسجَّل على صاحبه في الدنيا؛ لأنه غير معروف, ولكنه يُحاسب عليه في الآخرة، خاصة إن كان ممن يمتهن مثل هذه الأساليب الرخيصة!، ويشبه هذا مَن يمنحك الثقة والمرجعية لموقف واحد، وقد يَسلُبُها منك لموقف واحد، مع أنَّ العدل الشرعي يقتضي التوازن وحسن المعذرة واحتمال الخطأ أو العثرة، وما من إمام أو عالم أو فقيه أو أيٍّ كان إلا وله زلّة أو عثرة.

ونبَّه فضيلته إلى أن هذه الثورة العظيمة تُمْلِي علينا سؤالاً, لا يجوز أن يمرّ دون توقف، وهو: كيف تتعرف على مشاعر الآخرين تجاهك؟ أيها الحاكم، أو المسئول، أو المعلم، أو الأب ، أو الزوج، أو الموظف، أو التاجر، أو الإصلاحي..؟، لافتًا إلى أنّ ذلك من الممكن أن يتحقق من خلال أن تكون قريبًا منهم, و قادرًا على التقاط الإشارات ولو كانت خفية، غير مغترّ بخداع التقارير الوهمية، أو تطبيل الإدارات الإعلامية، أو هتافات المنتفعين الذين سيقلبون لك ظهر المِجَنّ عند أي بادرة، وسيظهرون عبر وسائل الإعلام ليقولوا: كنا مخدوعين أو مُضَللين أو مُضطرين، وليكفروا عن ماضيهم بمزيد من الهجوم والفضح والتعرية.

لا يكفي أن نقول فهمنا!!

وأوضح الشيخ سلمان: أن الفيس بوك ذاته قبل أن يكون أداة لتنظيم الثورة كان أداة لاستماع المسئول إلى أنين الناس وشكواهم وتذمرهم وعتابهم، بل ودمدمات الغضب في نفوسهم، وقد قال- صلى الله عليه وسلم - لمن أرادوا تسكيت رجل أغلظ له، ((دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالاً)) رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة، وكذلك مراكز الأبحاث والدراسات الجادّة الصادقة، والتي يمكن أن تكون جزءًا من كل وزارة أو حكومة، أو مسئول أو أمير كفيلة بأن تعطي مؤشرات حقيقية عن مشاعر الناس قبل أن تتراكم لتصبح بركانًا لا يمكن ردّه.

فنحن يجب أن نسمع مِمَّن تحت أيدينا، حتى أبنائنا أو موظفينا قبل أن نحتاج إلى أدوات مختلفة لكي نسمع، وحين نسمع يجب أن نفهم، لافتًا إلى أنه لا يكفي أن نقول فهمنا أو تفهمنا تمريرًا لموقف {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ}.

ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ

واختتم الدكتور العودة مناشدًا أهل مصر، قائلًا: إنني أتوجَّه لكل محبِّي مصر العزيزة أن يتفاءلوا بمستقبل أفضل, وهم يقرؤون قوله تعالى: {وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ}، فسيدخلون مصر وهي أكثر أمنًا, وأفضل اقتصادًا, وسيجدون حرية حقيقية، واحترامًا لحقوق الإنسان، وسيرًا في طريق التنمية المتكاملة المستدامة، والنهوض الحضاري، لتصير مصر طليعة الدول العربية، فلقد تأخرنا كثيرًا, ولكن ها هو الفجر الصادق بإذن الله يضيء الأفق وينعش النفوس وينثر أشعته البيضاء في دروبٍ طالَمَا ألفت الليل وظنّته سرمدًا لا يزول، وإن غدًا لناظره قريب.


الأمن الجزائري يمنع مسيرة تدعو لتغيير النظام


الإسلام اليوم/ وكالات

منعت قوات الأمن الجزائرية السبت، تنظيم مسيرة سلمية، دعت إليها التنسيقية الوطنية للتغيير والديمقراطية للمطالبة "بتغيير النظام"، واعتقلت قوات الأمن عددًا من المتظاهرين.

وسجلت صدامات بين المتظاهرين (250 بحسب وزارة الداخلية و2000 بحسب مراسلين) وقوات الأمن قبل الموعد المقرر للمسيرة في ساحة الوئام المدني (المعروفة أكثر باسم ساحة أول ماي) ثم عاد الهدوء.

وبعد الظهر عادت حركة المرور بشكل محدود في هذه المنطقة التي أغلقتها بالكامل قوات امن كبيرة معززة بعربات مدرعة.

وكانت السلطات اتخذت إجراءات أمنية مشددة ونشرت نحو 30 ألف شرطي في العاصمة على المسار المقرر للمسيرة بين ساحة أول ماي وساحة الشهداء على بعد أربعة كلم.

وكان بين المتظاهرين ناشطون سياسيون ومن المجتمع المدني ولكن أيضًا المسئول الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ علي بلحاج.

وأفاد بيان لوزارة الداخلية الجزائرية السبت أن قوات الأمن "أوقفت 14 متظاهرا حاولوا المشاركة" في المسيرة ثم أطلقت سراحهم.

وفي العاصمة الجزائرية تم اعتقال عثمان معزوز النائب في المجلس الشعبي الوطني (البرلمان) عن حزب التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية عثمان معزوز وفضيل بومالة احد مؤسسي التنسيقية الوطنية للتغيير والديمقراطية، المكونة من ممثلي أحزاب سياسية والمجتمع المدني ونقابات مستقلة، التي كانت دعت إلى هذه التظاهرة حال تشكيلها في 21 يناير.

وقال رئيس حزب التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية سعيد سعدي اعتقال النائب معزوزان "الرئيس الشرفي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان المحامي علي يحيى عبد النور (90 سنة) تعرض لسوء المعاملة من الشرطة".

وهتف المتظاهرون "الجزائر حرة والنظام برا" و"ليرحل (ديغاج) النظام".

ومقابل هؤلاء، وصل حوالي 20 شابا يحملون صور الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى ساحة الوئام المدني مرددين شعار "بوتفليقة ليس حسني مبارك" الرئيس المصري الذي تنحى من منصبه الجمعة بعد تظاهرات حاشدة استمرت 18 يومًا.

وفي وهران (430 كلم غربي العاصمة) كبرى مدن الغرب الجزائري، تم منع تظاهرة من قبل السلطات، بحسب المعارضة الأمر الذي نفته وزارة الداخلية السبت. وتجمع حوالي 400 شخص في ساحة أول نوفمبر وحاصرتهم قوات الأمن قبل أن تعتقل 30 منهم.

ورفع الشباب لافتة كتب عليها "بركات (سئمنا) من هذه السلطة"، لكن الشرطة صادرتها.

وتم توقيف المسئول المحلي عن التنسيقية الأستاذ الجامعي قدور شويشة وابنه وصحفيين اثنين هما جعفر بن صالح مراسل صحيفة الخبر وكمال داود من صحيفة "كوتديان دوران" (يومية وهران)، لفترة قصيرة، بحسب شهود. كما تم توقيف فنانين كانا يرتديان لباسا ابيض ورسما بالأحمر حرف "اكس" باللاتينية على شفتيهما.

وتوجه عدد من المتظاهرين في هدوء إلى كنيسة وهران القريبة، وأمام محطة النقل في تيزي اوزو كبرى مدن منطقة القبايل، أحرق عدد من الشبان إطارات مطاطية.

وكانت الصحف الموالية للسلطات دعت صباح السبت إلى مقاطعة مسيرة المعارضة.

وفي المقابل سمحت الشرطة لأعضاء في التجمع الوطني الديمقراطي وجبهة التحرير الوطني، اللذين يشكلان التحالف الرئاسي الحاكم مع حركة مجتمع السلم، بالتظاهر في الساحة لبعض الوقت قبل أن تعاود قوات الأمن احتلال المكان

http://islamtoday.net/albasheer/artshow-12-146000.htm

نص البيان الأول لجماهير ثورة مصر

نص البيان الأول لجماهير ثورة مصر
السبت 12 فبراير 2011


مفكرة الاسلام: تلي المستشار محمد فؤاد، نائب رئيس مجلس الدولة، البيان الأول من جماهير ثورة 25 يناير 2011 في مصر.

وفيما يلي البيان:
نحن جماهير شعب مصر، صاحب السيادة على أرضه ومصيره ومقدراته، التي استردها كاملة باندلاع ثورة 25 يناير الشعبية المدنية الديمقراطية وتضحيات شهدائها الأبرار، وبعد نجاح الثورة في إسقاط النظام الفاسد وقياداته، نعلن استمرار هذه الثورة السلمية حتى النصر وتحقيق مطالبها كاملة:
- إلغاء حالة الطوارئ فوراً.

- الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين.

- إلغاء الدستور الحالي وتعديلاته.

- حل مجلسي الشعب والشورى والمجالس المحلية.

- إنشاء مجلس حكم رئاسي انتقالي يضم خمسة أعضاء من بينهم شخصية عسكرية وأربعة رموز مدنية مشهود لها بالوطنية ومتفق عليها، على ألا يحق لأي عضو منهم الترشح لأول انتخابات رئاسية قادمة.

- تشكيل حكومة انتقالية تضم كفاءات وطنية مستقلة، ولا تضم تيارات سياسية أو حزبية تتولى إدارة شؤون البلاد وتهيئ لإجراء انتخابات عامة حرة ونزيهة في نهاية هذه الفترة الانتقالية لمدة لا تزيد عن تسعة أشهر، ولا يجوز لأعضاء هذه الحكومة الانتقالية الترشح لأول انتخابات رئاسية أو برلمانية.

- تشكيل جمعية تأسيسية أصلية لوضع دستور ديمقراطي جديد يتوافق مع أعرق الدساتير الديمقراطية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، يستفتى عليه الشعب خلال ثلاثة أشهر من إعلان تشكيل الجمعية.

- إطلاق حرية تكوين الأحزاب على أسس مدنية وديمقراطية وسلمية، دون قيد أو شرط وبمجرد الإخطار.

- إطلاق حرية الإعلام وتداول المعلومات.

- إطلاق حرية التنظيم النقابي وتكوين منظمات المجتمع المدني.

- إلغاء جميع المحاكم العسكرية والاستفتائية وكل الأحكام التي صدرت عنها في حق مدنيين من خلال هذه المحاكم.

- وأخيراً نهيب نحن جماهير شعب مصر بجيش مصر الوطني البار ابن هذا الشعب العظيم الذي صان دماء الشعب وحفظ أمن الوطن في هذه الثورة العظيمة أن يعلن تبنيه الكامل لكل هذه القرارات ومطالب الثورة وانحيازه التام إلى الشعب.

جماهير ثورة 25 يناير
الجمعة 11 فبراير 2011

حول مسيرة 12 فبراير

http://www.lequotidienalgerie.org

النقيب احمد شوشان

لقد الزمتني يا أخي الكريم ما حاولت تجنبه منذ الاعلان الاول عن هذه المسيرة عملا بالحكمة القائلة: اذا تكلم احدكم فليقل خيرا أو ليصمت و ليس لان رايي لم يستقر بشأنها. و لكنك لم تترك لي الان خيارا غير الادلاء… برأيي كما هو:

أولا: أنا رجل راشد أومن بالوفاء لمبادئي و مقتنع بأن فاقد الشيء لا يعطيه و لذلك فإنني لن أسمح لنفسي بالمشاركة في مسيرة دعا إليها أشخاص حرضوا قيادة الجيش سنة 1992 على اعلان الحرب القذرة على الشعب لانقاذ جمهورية الفساد التي نعيش في لظاها و لا اصدق رغبتهم في تغيير نظام ما زالوا يتمتعون بكل الامتيازات المادية و المعنوية في ظله. إن المسير خلف السعيد سعدي و برارحي و من لف لفهم إهانة لكل ضحايا المأساة الوطنية و خيانة للمبادئ التي على أساسها رفضت المسير خلف القيادة العسكرية و تمردت على جميع القوانين و الانطمة. فأنا تنازلت عن حقوقي المشروعة في وطني تجنبا للتورط في اراقة الدم و لكنني لن اتنازل عن كرامتى مهما كانت المبررات.

ثانيا: أنا أعرف أن التنسيقية المشرفة على المسيرة بكل اعضائها دعت اليها و هي على علم بأن معارضين شرفاء معروفين باخلاصهم و نضالهم منذ سنوات يعملون بجدية من اجل تشكيل جبهة شعبية موحدة للتغيير الجذري للنظام و بالتالي فإن مبادرتهم لا تخرج في هدفها عن احد الاحتمالين: الاول: تحجيم الانتفاضة المرجوة على صعيد المطلب من المطالبة بالتغيير الجذري للنظام الى مطالب شكلية كرفع حالة الطوارئ و….و على صعيد التأثير من انتفاضة سلمية شاملة مفتوحة عبر التراب الوطني الى مسيرة محدودة في العاصمة. الثاني: سحب المبادرة من ايدي المعارضين للنظام على أساس امبدئي و تمكين جهاز المخابرات من السيطرة على مسار الاحداث من خلال اختراقه لهيئة التنسيق المشرفة على المسيرة باشراك عناصر موالية للنظام. فهذه المسيرة في البداية كانت عملية استباقية لاجهاض الانتفاضة الحقيقية التي من المفترض ان تكون الفاصلة و الاخيرة بين الشعب من جهة و النظام القائم من جهة اخرى و لذلك طلب اصحابها الترخيص من وزير الداخلية في بداية الامر و هم مطمئنون الى الرد الايجابي عليه. و لكن عندما انحرفت المسيرة عن مسارها الاول و اصبح بعض الملتحقين بها لحاجة في انفسهم يطالبون برفع سقف المطالب الى التغيير الجذري للنظام اعلنت السلطة منعها رسميا و بدأت الاستعداد لتحويلها الى تهارش بين المواطنين من خلال تجنيد ابواق النظام لاستنكارها. و اتمنى ان لا يستجيب المواطنون لحملة التحريض التي يتزعمها اتباع الزوايا و ائمة غلام الله و الباتريوت و غيرهم.

ثالثا: ان الانتفاضة التي تسقط النظام المجرم هي التي لا يختلف عليها المعارضون الحقيقيون للنظام على الاقل و المعروفون بتضحياتهم على طريق المطالبة بتغييره (وهذا هو المقياس الصحيخ و الموثوق لتقييم جدية المواجهة مع النظام). اما الانتفاضة التي تشتبه فيها الامور على الناس كما هو حاصل فغاية ماأتمناه هو ان تحقق شيئا من الانفراج الذي لا ينبغي ان يخلط علينا الاوراق و يصرفنا عن مطلبنا الاساسي بالتغيير الجذري للنظام.

و بناء على ما تقدم فإنني لا أرى نفسي معنيا بهذه المسيرة من حيث ا المشاركة فيها أو الدعوة إليها و لكنني بكل تأكيد سأكون معنيا بتداعياتها من حيث الدفاع عن المواطنين المشاركين فيها و مساندتهم بدون تحفظ إذا تم الاعتداء عليهم من طرف السلطة المجرمة أو تطور الموقف إلى وضع يستوجب التغبئة من اجل حسم المواجهة مع هذا النظام المجرم.

و انا لم اتكلم في هذا الموضوع زيادة على ما تقدم لأنه اصبح مجالا للمزايدة و التنافس بين كثير من عشاق الثرثرة في وسائل الاعلام و لم يغد للرأي المبني على الاصول فيه أي اعتبار . كما أنني لا أسمح لنفسي بمسك العصا من الوسط. و أقول لابناء الجزائر : أنا لست مسؤولا على هذه المسيرة و لكنني أدعو الناس للمشاركة فيها على غرار ما فعله الذين يريدون شرب اللبن و يأنفون من إظهار الطاسة.

فأنا لا ارى جدوى من المشاركة في هذه المسيرة و اطلب من الشعب الجزائري ان يتجند من اجل انتفاضة فاصلة يحدد هو موعدها و نتيجتها الحتمية التي لا بديل عنها و هي التخلص من هذا النظام المجرم جملة و تفصيلا و التوافق على نظام جديد يحفظ الكرامة لجميع المواطنين باذن الله و يعيد الاعتبار لامجاد الجزائر التي ضيعها القائمون على هذا النظام الخائن منذ عقود

Powered By Blogger