lunes, 3 de diciembre de 2012

"الربيع العربي" يصدر للخارج


"الربيع العربي" يصدر للخارج

AFP
"الربيع العربي" يصدر للخارج
أعلن أحمد معاذ الخطيب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بعد لقاء أجراه مع وزير الخارجية المصري أن مقر الائتلاف السوري الجديد سيكون في مصر.
إن ظهور تنظيم جديد للمعارضة السورية التي تشكل حالياً جبهة موحدة كان ضرورياً كحجة لطلب المال والسلاح وبالنسبة لأعداء بشار الأسد الخارجيين سبباً لدعم أي من خصومه. لكن ماذا يعني عملياً تشكيل ائتلاف مضاد للحكومة في سورية؟.
في مؤتمر صحفي عقده ميفغيني ساتانوفسكي دير معهد الشرق الأوسط  ، في وكالة الأنباء الروسية "ريا نوفوستي"، طرح ساتانوفسكي رؤيته لهذا الموضوع أكد من خلالها أن تشكيل الائتلاف الوطني السوري لم يـضِف أي شيء على الوضع القائم في سورية. ذلك أن قرار الإطاحة بنظام بشار الأسد تم اتخاذه منذ البداية. أما ما يروج له الغرب من ضرورة التدخل العسكري في سورية من أجل حماية المدنيين فهو موجه للمواطن العادي البسيط ولاعلاقة له بالأهداف الحقيقية للصراع. لم يخف ساتانوفسكي تشاؤمه بالنسبة لتطورات الأوضاع في سورية، وعبر عن ثقته بأن مثل هذه الاساليب في تغيير الأنظمة ستمتد إلى دول أخرى ومن الممكن أن يكون البلد التالي هو الجزائر الدولة العلمانية في المنطقة. ولن تسلم من القلاقل والاضطرابات حتى الممالك المعتدلة في الخليج العربي.
ومن المستبعد أن تظل هذه العملية في حدود الدول العربية فالخطر يحيق بآسيا الوسطى أيضاً، وخصوصاً أن تغيير الأجيال الحاكمة جار في أوزبكستان وكازاخستان. ومن غير الواضح حتى الآن ماهية القوى التي ستنخرط في الصراع من أجل السلطة. وليس من المستبعد أن تصل ارتدادات هذه الاضطرابات إلى روسيا لأن المواطنين الروس الذين يسمون بـ"الطلاب" أنهوا "دراستهم" في مدارس الشرق الأوسط الدينية، وبدأوا بالعودة تدريجياً إلى روسيا.
وتطرق ساتانوفسكي إلى السياسة التي تنتهجها موسكو حاليا موضحا أن روسيا في الأزمة السورية وفي الأزمات الأخرى التي اندلعت خلال السنتين الأخيرتين، وقبل ذلك أيضا دافعت وتدافع عن حق الدول في حل جميع مشاكلها الداخلية بنفسها. لكن الآخرين لا يبدون أي استعداد للإصغاء إلى الموقف العقلاني الذي تتخذه موسكو.
وأوضح ساتانوفسكي أن الضرر الذي يمكن أن يصيب روسيا جراء الأزمة السورية يفوق بكثير ما يتحدث عنه البعض عن فقدان الأسطول الروسي لقاعدته البحرية في طرطوس. إذ أن روسيا يمكن أن تجد غير بعيد عن حدودها بؤرة جديدة للتطرف والإرهاب وعدم الاستقرار.
وختم ساتانوفسكي حديثه بالقول يبدو أن الغرب يتبنى نظريات تروتسكي التي تتحدث عن اضمحلال الدولة وتصدير الثورة.

No hay comentarios:

Datos personales

Escritora ultimahorajihad@gamail.com