miércoles, 6 de abril de 2011

آل سعود وسط الرمال المتحركة

آل سعود وسط الرمال المتحركة

تتغير الانظمة السياسية في العالم من حولنا والثابت الوحيد فيه هو دولة آل سعود الذين اتخذوا من خدمة الحرمين في مكة المكرمة والمدينة المنورة ستارا لدس سمومهم الطائفية في كل مكان من العالم وبنوا سلطتهم على اساس تزاوج كاثوليكي بين اسرتهم ورجال المذهب الوهابي التكفيري منذ العام 1765 م على يد محمد بن سعود بن محمد آل مقرن و محمد بن عبد الوهاب وقد وظفت هذه العائلة المالكة البترو دولار ( 8 مليون برميل نفط يوميا / ميزانية عام 2011 تبلغ 850 مليار ريال) لتنفيذ اجندتها . بعد الحرب العالمية الثانية قبعت هذه العائلة الحاكمة في جحورها تخشى من شعارات الانظمة العربية التي ظهرت بعد الاستقلال من الاستعمار الفرنسي والبريطاني وكان لفشل هذه الانظمة وتكلسها وتحولها الى دكتاتوريات وراثية وافول عصر الايديولوجيات الاممية الماركسية و القومية الشوفينية اثره البالغ في تنفس آل سعود الصعداء وقد دخل هذا النظام الظلامي لآل سعود دور التفعيل في الوسط الاقليمي منذ منتصف سبعينات القرن الماضي واستمر حتى هروب الرئيس التونسي ( زين العابدين بن علي ) في 14 / 1 / 2011 . كانت لآل سعود اليد الطولى على مجريات الاحداث السياسية مهمتها ترويض الشعوب والانظمة العربية والاسلامية للارادة الامريكية والاسرائيلية وتحويل وجهتها بعيدا عن اهدافها و مصالحها الحقيقية والسيح بشعوب المنطقة بتيه طائفي بلغ سقفه الزمني قرابة الاربعين عاما وقد تصاعدت وتائر تفعيل اجندة آل سعود من خلال تصيد النزاعات الاقليمية والتعامل معها بنفس طائفي مقيت . وقد وظفوا الاحداث الاقليمية لخدمة هذه الاجندة ابتداءا من:
ــ الحرب الطائفية اللبنانية التي بدات عام 1975 ولغاية 1990. التي وجد فيها المذهب الوهابي الطائفي مجالا خصبا لعودة الصراع الطائفي ضد الشيعة اينما وجدوا لتشتيت الرؤية بعيدا عن مصالح الشعوب العربية وخلق معادلات صراع جديدة تصب في المصلحة والاجندة الامريكية الاسرائيلية .
ــ انقلاب ( ضياء الحق ) ومجيؤه للسلطة بعد القضاء على حكم ( ذو الفقار علي بوتو ) الديمقراطي عام 1977 هذ الانقلاب مهد لانتشار قاعدة دينية في باكستان بلغ تعداد مدارسها عام 2000 بحدود 6761 مدرسة دينية وهذه الزيادة تفاقمت خلال الفترة من 1988 لغاية عام 2000 بنسبة 163 % شكلت المدارس الشيعية مانسبته 3 % فقط منها بفضل البعثات التبشيرية الوهابية التي جعلت من الوسط الباكستاني عمقا ستراتيجيا للتطرف الديني في افغانستان والجمهوريات التي استقلت من سيطرة الاتحاد السوفيتي بعد انهياره عام 1990 ذات الاغلبية الاسلامية.
ـ استثمار التطبيع بين اسرائيل ومصر عقب انتهاء العهد الناصري الذي فتح عهدا جديدا استهل بمباحثات ( كامب ديفد ) عام 1978 وقد عمل ال سعود ليس فقط باخراج مصر من معادلة الصراع العربي ـ الصهيوني بل وخروجها من الحياد لمصلحة اسرائيل وانحسار دورها مقارنة باقرانها من دول الشرق الاوسط مثل تركيا و ايران وجرها الى مواقف تتفق مع النهج الطائفي الوهابي .
ــ سقوط نظام الشاه في ايران عام 1979 ومجيء الحكم الاسلامي الذي رفع شعارات معادية لامريكا واسرائيل وظف ال سعود كل امكانياتهم المادية في خوض صراع طائفي ضد الجمهورية الاسلامية ودعم النظام القبلي الطائفي الدكتاتوري الصدامي تحت غطاء القومية الشوفيني خصوصا وان هذا النهج توافق مع الاجندة الامريكية الصهيونية .
ــ سقوط افغانستان بيد الاحتلال السوفياتي عام 1979 فكانت ضرورات الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي والغربي ان يدخل المال السعودي والتحشيد الوهابي والسلاح الامريكي والغربي لتحرير البلد الافغاني المسلم من براثن ( الكفرة الشيوعيين )!! فكان الوسط الافغاني مرتعا خصبا لسمومهم الوهابية التكفيرية.
ــ الحرب العراقية الايرانية 1980 ـ 1988 التي حظيت بدعم آل سعود ومحور الاعتدال العربي زائدا محميات الخليط العربي ظاهره عنصري شوفيني وباطنه طائفي يهدف إلى إسقاط الحكم الإسلامي الشيعي في ايران واعادتها الى الحظيرة الغربية.
ــ انهيار المنظومة الاشتراكية بشقيها الروسي والاوربي الشرقي الذي فت بعضد الاحزاب التقدمية والعلمانية والشيوعية مما ادى الى خلو المسرح السياسي العربي من هذه الاحزاب واقتصاره على جوقة المطبلين من احزاب السلطة مما ادى الى انفراد التيارات الدينية وعلى راسها التيار السلفي الوهابي بالمشهد السياسي.
ــ تاسيس مجلس التعاون الخليجي في 25 / 5 / 1981 لاسناد الاجندة الطائفية في الوقوف بوجه النظام الاسلامي الايراني الجديد والمشاركة بقمع البؤر الساخنة التي تتقاطع مذهبيا مع (الدين )الوهابي ابرزها اجهاض الانتفاضة الشعبانية في جنوب ووسط العراق وقمع الانتفاضة الحوثية في اليمن ومحاولة تشكيل قوة عسكرية مع نظام حسني (قبل سقوطه) لمحاربة المقاومة اللبنانية (حزب الله) وليس اخرا الدخول الى مملكة البحرين لقمع الانتفاضة الشعبية السلمية للشعب البحراني.
هذه الاحداث حولت المسار السياسي في المنطقة بالاتجاه الطائفي وفق اجندة امريكية اسرائيلية سعودية وضفت البترودولار التكفيري الوهابي السعودي الى حد التماهي وقلبت الصراع من صراع عربي اسلامي ضد اسرائيل الى صراع طائفي مذهبي تكفيري بقيادة السعودية والنظام المصري ومدعوما بالاجندة الاسرائيلية.
وكانت مستهلات هذه الاجندة متمثلة بـ :
ــ تغييب السيد موسى الصدر في ليبيا عام 1978.
ــ اخراج السيد الخميني من العراق عام 1978.
ــ اعدام السيد محمد باقر الصدر عام 1980 على يد الطاغية صدام.
ــ احباط الانتفاضة الشعبانية في العراق عام 1990.
ــ والحيلولة دون سقوط الطاغية صدام بعد عمليات تحرير الكويت بما سمي بـ( عاصفة الصحراء ) عام 1991 خشية ان تقع السلطة بيد المعارضة الشيعية.
ــ احتواء النظام المصري من خلال تغلغل الرأسمال السعودي وتحالفه مع الراسمال المصري والغربي في (تحنيط) ومصادرة قراره السياسي وتشكيل ثالوث ما يسمى بمحور الاعتدل العربي الى جانب النظام الاردني الذي لم يكتف بالاعتدال بل اخذ على عاتقه تنفيذ الاجندة الامريكية الاسرائيلية في المنطقة والعالم بعد وضع امكانات الارهاب الوهابي والبترودولار تحت تصرفهما.
ــ تعميق الفتنة الطائفية في لبنان والسيطرة على مقدرات القرار السياسي فيه من خلال قوة راس المال السعودي.
ــ تعميق الفتنة الطائفية التي اشتركت فيها جميع الاطراف في العراق وفق اجندة امريكية كان فيها النظام السعودي قطب الرحى الذي حجم الدول العربية من التفاعل الايجابي مع التغيير الجديد في العراق.
ــ الدخول العسكري المباشر واستخدام القوة المفرط في الحرب ضد الحوثيين عام 2010 وليس هنالك من مبرر سوى كون الحوثيين من الشيعة وشعور آل سعود ان الشماعة الطائفية التي طالما عزفوا على اوتارها والتي كانت اساس وجودهم اخذت تحيط بهم من كل جانب (ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله) فاطر الاية 43.
ــ الوقوف الى جانب اسرائيل واميركا في اعتدائهما على المقاومة اللبنانية عام 2006 لانها شكلت خروجا عن سياسة التدجين للشعوب العربية ولان المقاومة على المذهب الشيعي.
ــ تركيع السلطة الفلسطينية واجبارها على تقديم التنازلات كافة لمصلحة إسرائيل وإحكام الحصار على قطاع غزة. والان بعد ان اصاب الانظمة العربية المتكلسة التصدع والانهيار بتتابع يثير الانبهار والدهشة لثوراتها الشعبية يتقهقر ال سعود الى خطوط دفاعية داخل قوقعة مجلس التعاون الخليجي الذي بدا يفقد توازنه نتيجة لتحرك رمال جزيرة العرب هي الاخرى فلا يوجد في هذا اليوم احوج من خزائن قارون الجزيرة (الملك عبد الله) و لقوات درع الجزيرة للامساك باعمدة نظام ال سعود المرتهن بمليكهم الذي شارف على ولوج الاخرة في ردع الشعب في الاحساء والقطيف والدمام والبحرين وعمان والكويت .
شلال الشمري

http://www.al-ansaar.net/main/?p=tex&tid=336&gr=31

No hay comentarios:

Datos personales

Escritora ultimahorajihad@gamail.com